جبهة البوليساريو تناور بطلب إزالة المغرب لألغام "الجدار الرملي"

جبهة البوليساريو تناور بطلب إزالة المغرب لألغام "الجدار الرملي"

أعلنت جبهة البوليساريو الانفصالية، في مناورة جديدة لها، مراسلة رئيس بعثة "المينورسو"، كولين ستيوارت، ومنصور العتيبي، الممثل الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر يونيو، من أجل "الضغط على المغرب حتى يقوم بالقضاء التام على ترسانته من الألغام، ثم الشروع بشكل فوري في عمليات إزالة الألغام في الجدار الرملي".

المراسلة التي نقلت وسائل إعلام مقربة من جبهة البوليساريو تفاصيلها، صاغها ممثل الجبهة الانفصالية لدى الأمم المتحدة محمد عمار، الاثنين الماضي، على خلفية انفجار لغم أرضي أصاب سيارة عسكرية تابعة للجبهة، ودعا فيها إلى "ممارسة المجتمع الدولي للضغط اللازم على المغرب بهدف التقيد بمبادئ القانون الدولي الإنساني التي تحظر استخدام الألغام والأسلحة ذات الصلة".

في هذا السياق، قال محمد بنحمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، إن "البوليساريو تحاول افتعال أي شيء ممكن بغرض الاستمرار في الوجود، لاسيما في ظل الأزمات الداخلية الخانقة التي تعانيها، فضلا عن الأوضاع داخل الجزائر، الأمر الذي تسبب في غياب الدعم الذي كان متوفرا من ذي قبل، حيث برزت الآفاق المسدودة في ظل التحولات التي يشهدها الملف على المستوى الدولي، ويتعلق الأمر بمواقف مجلس الأمن التي أقبرت بشكل نهائي حلم الانفصال".

وأضاف بنحمو، في تصريح أدلى به لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الجبهة تلعب العديد من الأوراق التي لم تعد تنطلي على أحد، حيث تستغل الظرفية التي تتميز بإنهاء مهمة المبعوث الأممي كولر لاستخدام أوراق جديدة في أفق تعيين مبعوث جديد"، مبرزا أن "البوليساريو تسعى إلى إعادة الملف إلى نقطة الصفر؛ أي العودة إلى وضع ما قبل 1991 ووقف إطلاق النار".

وأورد الخبير في الشؤون الأمنية أن "مقومات المنظومة الدفاعية للمغرب لا يمكن المساس بها، ومن ثمة تريد الجبهة استغلال بعض المنافذ لتمرير الأنشطة الإجرامية، على أساس أن المنظومة الدفاعية أوقفت النشاط الكبير في مجال الجريمة الدولية العابرة للحدود خلف الجدار، من قبيل تهريب الأسلحة والمخدرات والهجرة غير الشرعية"، مشيرا إلى كون "الجبهة تعاني ضائقة مالية نتيجة الأوضاع بالجزائر، وإذا تطورت الأمور أكثر، فإن الدعم سيعرف توقفا أو ضعفا شديدا على الأقل".

وشدد أستاذ العلاقات الدولية على أن "المناورات الجديدة محكومة بالظرفية الحالية، تحديدا حالة الاحتقان داخل المخيمات التي صارت أشبه بقنبلة موقوتة بفعل توالي التمردات والانفجارات الداخلية، فضلا عن الأوضاع غير المستقرة في الجزائر، التي قد تنتهي بطي عقيدة النظام السابق الداعمة بشكل مطلق وأعمى لأطروحة الانفصال، ناهيك عن الوضع الإقليمي والدولي الذي صار ينظر إلى أطروحة الانفصال بعين الريبة"، خاتما بالقول: "ستحاول الجبهة العودة لتأزيم الأوضاع في الكركارات والمنطقة العازلة في الجنوب المغربي".