البرلمان يصادقُ على "مجلس الثقافة" بضم هيئة اللغات الأجنبية

البرلمان يصادقُ على "مجلس الثقافة" بضم هيئة اللغات الأجنبية

تتجّه فرق الأغلبية والمعارضة في البرلمان المغربي إلى المصادقة النهائية على إخْراج مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات، بعد سلسلة من التأجيلات، حيثُ أسرّ مصدر برلماني لهسبريس بأنّ "المشروع جاهز للمصادقة بعدما تمّ تجاوز النقطة الخلافية التي تتعلّقُ بهيئة اللغات الأجنبية، التي طالب نواب محسوبون على صف حزب العدالة والتنمية بتعديلها وإضافة عنصر الترجمة إليها".

وبحسب ما كشف عنه مصدر من داخل لجنة التعليم والثقافة بمجلس النواب، فإن "فرق الأغلبية والمعارضة، باسْتثناء حزب الأصالة والمعاصرة، تتجه، إلى تجاوز الخلاف الذي كانَ سائداً بين الفرق البرلمانية بشأن ضمّ الهيئة الخاصة بتنمية استعمال اللغات الأجنبية، التي رفضها حزب العدالة والتنمية بمبرّر أن الدستور لا ينصّ عليها، قبل أن يتم التوافق على إحداث الهيئة الخاصة بتنمية استعمال اللغات الأجنبية والترجمة".

وقالت المصادر ذاتها إن "النواب توافقوا على ضمِّ هيئة اللغات الأجنبية والترجمة، وسيعنى عمل التنظيم الخامس في هيكلة المجلس بتدبير السياسة اللغوية في المغرب وعلاقتها باللغات الأجنبية"، مشيرة إلى أن "حزب العدالة والتنمية أصرّ على إضافة الترجمة إلى الهيئة وقد تم القبول بهذا المقترح والاتفاق عليه داخل الأغلبية".

وكانت مصادر هسبريس أوردت أن "النواب أنهوا جميع تفاصيل القانون الذي يأتي من أجل القطع مع حالة الشرود اللغوي الذي تعاني منه المنظومة المغربية على مستوى اللغات الأجنبية، ومسلسل اللغط الذي يأتي كل حين يفتح فيه نقاش اللغات"، لافتة إلى أن "مشكل لغة التدريس في المدرسة ما يزال قائما، والخلاف محتدم بخصوص إدراج اللغات الأجنبية إلى جانب الأمازيغية والعربية على مستوى القانون الإطار".

ويضم المجلس الوطني للغات خمس هيئات هي: المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وأكاديمية اللغة العربية، وهيئة اللهجة الحسانية، وهيئة الثقافة والتراث، وهيئة اللغات الأجنبية، ويشكل آلية لحماية والنهوض بالتعددية اللغوية والثقافية التي يتسم بها المجتمع المغربي، فضلا عن المساهمة في تحقيق مشروع مجتمعي متكامل.

وفي حالة المصادقة النهائية للجنة عليه، فمن المنتظر أن يناقش القانون التنظيمي في الجلسة العامة. وفي حالة التصويت عليه، سيحال على مجلس المستشارين، الذي يستطيع بدوره أن يعيده إلى مجلس النواب في حالة رفضه، ناهيك عن ضرورة مروره عبر المحكمة الدستورية والأمانة العامة للحكومة.

وشهدت جلسات لجنة التعليم والثقافة، طوال الأشهر الماضية، صراعا كبيرا بعد أن رفض أعضاء حزب العدالة والتنمية إحداث الهيئة الخاصة بتنمية استعمال اللغات الأجنبية بداعي عدم وجود سند دستوري لها، قبل أن يقترحوا على باقي الفرق البرلمانية إضافة عنصر الترجمة إلى الهيئة، وهو ما أدى في الأخير إلى التوصل إلى صيغة نهائية أنهت "بلوكاج" دام أكثر من سنتين.