المغرب يبحث خارطة طريق جديدة في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي

المغرب يبحث خارطة طريق جديدة في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي

يبدو أن تغيرات الخريطة السياسية في البرلمان الأوروبي عجّلت بدخول المملكة المغربية في مرحلة تفكير، من أجل تقييم الشراكة الإستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي وإعادة مراجعتها.

ويفتتح، اليوم، ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ونظيره الإسباني خوصيب بوريل، الذي يوجد بالرباط، أشغال خلوة لبحث مستقبل العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بحضور عدد من الخبراء والمسؤولين.

وذكرت مصادر هسبريس أن الغرض من هذا الاجتماع غير الرسمي هو وضع خارطة طريق جديدة للشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بناء على الإنجازات المتراكمة خلال الخمسين سنة الماضية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا الاجتماع هو فرصة للتشاور والتفكير والتبادل غير الرسمي، استعدادا للمواعيد النهائية المقبلة ضمن جدول أعمال المغرب والاتحاد الأوروبي.

وراكم المغرب والاتحاد الأوروبي عددا من الإنجازات المشتركة، خصوصا منذ حصوله على "مكانة الشريك المتميز" في أكتوبر 2008؛ لكن تطور السياق دفع المغرب إلى الدخول في خلوة التفكير، من أجل البحث عن سبل تعميق العلاقات مع الجار الأوروبي.

وفرضت نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي، التي حقق فيها اليمين المتطرف نتائج إيجابية، مواكبة المغرب لهذه المتغيرات التي قد تهدد مصالحه في حالة تمكن اليمين المتطرف من الصعود إلى هرم مؤسسات البرلمان للتأثير في القرارات الأوروبية.

وشهدت علاقات الرباط وبروكسيل، في السنوات الأخيرة، الكثير من الشد والجذب، خصوصا في الملف المرتبط بمنتجات الصيد البحري والفلاحية القادمة من الأقاليم الجنوبية؛ وهو ما دفع المغرب في سنة 2016 إلى قطع كافة الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي، بسبب قرار المحكمة الأوروبية بإجراءات قانونية تضرب مصالح المملكة.

كما طبعت العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي الكثير من التحديات في سنة 2018، ويرتقب أن تتواصل في ملفات الهجرة واللجوء والصحراء، لا سيما في ظل تمكن اليمين المتطرف المعادي لمصالح الرباط من حصد مقاعد في البرلمان الأوروبي.