بنكيران: أنقذتُ البلاد من مصائب .. و"البيجيدي" أقوى حزب مغربي

بنكيران: أنقذتُ البلاد من مصائب .. و"البيجيدي" أقوى حزب مغربي

جدّد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، تأكيده على تشبّث حزب العدالة والتنمية بالنظام الملكي كأعْلى سُلطة في البلاد، مقرّاً بوجود أزمة في البلاد، وأن "المرحلة عصيبة تدفعُ أعضاء الحزب إلى أن يثبتوا للناس بأنّهم الأصلحْ لقيادة مصالحهم وتمثيلِ مواقفهم".

وعاد بنكيران، الذي كان يتحدّث أمام أعضاء شبيبة وحزب العدالة والتنمية، إلى سياق تشكيل حكومته الأولى سنة 2012، وقال: "في سنة 2011 وقفنا موقفا ثابتا لم تعبّر عنهُ جهات أخرى، قامت بتأسيس حزب الدولة أو كما سمته حزب "الملك"، وقد استمع إلينا الشّعبُ والملك، وتمّ تنظيم الانتخابات وفزنا فيها بـ107 من الأصوات، وسيّرنا الحكومة بكفاءة واستحقاق وأنقذنا البلد من عدة مصائب".

وأضاف الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية أنّ "الشعب المغربي معنا وقد أهدانا الانتخابات في مناسبتين؛ ونحن نتمتّع بثقة الشعب، ويجب أن نتهيأ للمستقبل"، مبرزاً أن حزبه لن يشاركَ في الفساد و"سنظلُّ مصلحين، وإذا ثبت أن واحدا فاسدا سيكون مصيره الطّرد من الحزب"، يضيف بنكيران، الذي اعترف قائلا: "إخواننا لم يستفيدوا من السّياسة إلا قليلاً، حيث اشتروا بعضاً من السّيارات والمنازل".

وبشأن إعفائه من رئاسة الحكومة، قال بنكيران: "لقد خدمتُ بلدي بجهدٍ كبيرٍ لأنّ المسؤولية هي ثقل أمام الله، وإيلا مشاتْ المسؤولية الله يربحها ماذا سيقع في ملك الله"، قبل أن يزيدَ "لما أصبحت رئيساً للحكومة كنتُ في عمرٍ يتجاوزُ 60 سنة، فكيف عشت طوالَ السنوات الماضية، وأنا الآن غادرت الحكومة، فهل توقف رزقي؟ طبعاً لا، وإذا أراد الله أن يرزقني سيرزقني حتى نهاية عمري".

ونصحَ بنكيران أعضاء حزبه بعدم الهروب من المسؤولية لأن ذلك سيؤدي إلى انتشار الفساد والظلم، قبل أن يستدرك قائلا: "لكن لا يمكننا أن نكون في الحكومة بأي ثمن، وإذا كانت هناك أمور لا يمكن القيام بها سنترك الحكومة، لكننا سنظل عنصر إصلاح في المجتمع، ولا يمكن ترك البلاد تمضي في اتجاه الفساد وعدم الإصلاح لأن ذلكَ سيؤدي إلى أمور ماشي مزيانة".

وأضاف الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية أن "الدّولة تثقُ بحزبنا؛ رغم كل الصعاب التي عشناها، لأن هذه بلادنا وفوق رؤوسنا، وإذا أضعفت بلدك على حساب مصالح دول أخرى، فإن حقوق شعب بكامله ستضيع".

وزادَ رئيس الحكومة المعفي قائلا: "من مصلحتنا أن تكون بلادنا ممثلة بملكٍ يشعر بأن شعبه معه ونحن جزء منه"، مقراً بأنه لن يتحدث عن أمور السياسة الخارجية لأن هذا من اختصاص الملك.

وخاطب بنكيران الأصوات التي تتهمّ إخوانه وتصفهم بـ"تجار الدين" قائلاً: "إذا كانوا قد بلغوا مراتب الدنيا عن طريق الدّين فلهم الحق في اتّهامنا"، مشيراً إلى أنّ "مسارنا ليس مسار الدنيا وإنما مسار الآخرة، غير أنه بعيد عن التصوف والتمسّك، ولكن لخدمة الناس والمواطنين والوطن". وأضاف أن "الحزب لحد الآن لا بأس به على العموم، والإخوان لم يثبت عليهم أنهم مسوا مال الأمة".

وكشف الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية أنه "لا يوجد حزب حالياً أقوى من "البيجيدي" في المغرب، حيثُ إن الأحزاب الموجودة في الساحة بعيدة عن مستوى حزبنا، وهي تتهافتُ على المناصب، وحتى أخنوش لما قال: أغراس أغراس، فقد أخذها من حزبنا الذي يرفع شعار: المعقول".

وعاد بنكيران إلى الحديث عن التحاقه بالحزب، وقال: "عندما بدأنا العمل السياسي كنا لا نملك الأموال ولا الجاه والدولة لم تكن تساعدنا، كنا عراة حاسري الرؤوس وحفاة الأقدام، اتجهنا إلى الدكتور الخطيب سنة 1992 وتوكلنا على الله وجئنا إلى هذا المشروع لخدمة البلاد"، مضيفاً "بالمعقول والاستقامة التي شهد عليها الشعب، وعرفها الملك والأحزاب كذلك، وصلنا إلى هذا المستوى من النضج".