معارضو بنشماش يحشدون لعقد لقاءات جهوية

معارضو بنشماش يحشدون لعقد لقاءات جهوية

شرع معارضو عبد الحكيم بنشماش، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة (البام)، في التهييء للمؤتمر المقبل عبر عقد لقاءات جهوية، متحدين بذلك قرارات الأمين العام، وعلى رأسها وقف مهام المنسقين الجهويين.

وأكدت مصادر من المكتب السياسي لـ"حزب الجرار"، لجريدة هسبريس الإلكترونية، الدعوة إلى عقد لقاءات جهوية استعدادا للمؤتمر الذي لم تعد تفصل عنه سوى أشهر قليلة، متحدين بذلك الأمين العام الذي لازال يقوم بكل الخطوات لإفشال مساعي معارضيه.

ولفتت مصادر الجريدة إلى كون اللقاء الجهوي الأول سينطلق من مدينة مراكش، الجهة التي كانت منها الشرارة الأولى للحزب، والجهة التي تنتمي إليها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني لـ"البام"، وكذا سمير كودار، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الذي لم يعترف به بنشماش.

وينتظر أن يعقد هذا اللقاء الجهوي، حسب مصادرنا، مباشرة بعد عودة المنصوري من الولايات المتحدة الأمريكية؛ فيما سيعرف حضور عدد بارز من قيادات المكتب السياسي، يتقدمهم أحمد أخشيشن، رئيس جهة مراكش آسفي، وعبد اللطيف وهبي، وجمال مكماني، وعزيز بنعزوز، وعدد من البرلمانيين وأعضاء المجلس الوطني.

وفِي سياق مماثل، شرع رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر في القيام بمهامه، إذ راسل وزارة الداخلية، معلنا تحديد موعد المؤتمر الوطني في أكتوبر المقبل، إلى جانب مراسلته جميع أعضاء اللجنة من أجل تحديد اللجان التي يرغبون في تمثيليتها، والمتمثلة في لجنة فرز العضوية، لجنة الشؤون القانونية والتنظيمية، لجنة الورقة السياسية المرجعية والسياسات العمومية والبرامج، لجنة اللوجستيك والاستقبال والإعلام والتواصل، ولجنة البيان الختامي.

ويبدو أن بنشماش لم يستسغ تحركات معارضيه، ما دفعه إلى اتخاذ قرارات تجرد عدد من المنسقين الجهويين من مهامهم، اعتبرها مصدر من المكتب السياسي "رقصة ديك مذبوح"؛ فيما اعتبرها عبد اللطيف وهبي "قرارات باطلة قانونا".

ورد القيادي وهبي على قرار بنشماش بالقول: "ما أثارني في قرار السيد الأمين العام أنه استند على المادة 34 من النظام الأساسي، التي تهم تركيبة المجلس الوطني، والمادة 39 منه (البند 2) التي تهم مهمة الأمين العام في السهر على السير العادي للحزب، ثم المادة 42 التي تهم تركيبة المكتب الفدرالي، وأخيرا المادة 69 من النظام الداخلي للحزب التي تهم "ممارسة المنسقين الجهويين المعينين بناء على مقرر المجلس الوطني في دورته العشرين مهام الأمناء الجهويين إلى غاية اليوم الثلاثين الذي يلي الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية"؛ وهي مواد لا تسعفه مطلقا في اتخاذ قرارات مماثلة، ولاسيما استناده على المادة 69 من النظام الداخلي، لأنه استند على صيغة قديمة لهذا النص"، وزاد: "السيد الأمين العام تجاهل التعديلات التي عرفتها المادة 69 أثناء الدورة 22 للمجلس الوطني المنعقدة بتاريخ 22 أكتوبر 2017، حيث تم إلغاء الفقرة الثانية من المادة 69 التي استند عليها واستبدالها بفقرة تنص على "أن يستمر الأمناء العامون الجهويون في مهامهم إلى غاية انعقاد المؤتمرات الجهوية"، علما أن تعديل النظام الداخلي تدخل في اختصاص المجلس الوطني".

واعتبر البرلماني في رده أنه "إذا كان النظام الداخلي للحزب قد نظم الوضعية القانونية للأمناء العامين الجهويين نهائيا، فإن الأمين العام لا يجوز له اتخاذ قرار مخالف لقانون صادق عليه المجلس الوطني وحاز على القوة التنفيذية، ما يجعل قراره باطلا ومبطلا لآثاره".