"صوت خبراء البام" يدعو إلى إعادة هيكلة الحزب

"صوت خبراء البام" يدعو إلى إعادة هيكلة الحزب

أصدر حوالي 50 باحثا ومثقفا ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة وثيقة أطلقوا عليها "صوت خبراء البام"، ضمت مجموعة من المقترحات، في مبادرة "تدعم لا محالة المسار الذي أطلقه الحزب منذ تأسيسه إبان حركة لكل الديمقراطيين".

واعتبر موقعو الوثيقة أن أهمية هذا الصوت "تكمن في تلبية الحاجة الملحة لتأطير النقاش بشكل مهني وفعال من طرف كفاءات أسدت وما زالت تسدي إضافة نوعية للحزب، وهي تشتغل منذ تأسيس الحزب من وراء الستار. إنها مبادرة العارفين بواقع القطاعات التي راكموا بها خبرة تفوق في بعض الأحيان ثلاثين سنة من التجربة، وتحث جميع مناضلي وقياديي حزب الأصالة والمعاصرة إلى الإصغاء والاستماع إليها".

وأضافت الوثيقة أن الصراع، حسب منظور موقعي صوت الخبراء، "يجب أن يكون بالأساس صراع أفكار وتوجهات وصراع مشاريع وبرامج. وهنا، يستحضر الصوت مقولة الفيلسوف إنكلز الذي أكد أن الأفكار هي التي تغير مسار الأمم، وأما السياسة النبيلة فهي السياسة التي تخدم مصالح المواطنين، وتحل مشاكله اليومية، وليس بتاتا البحث عن السلطة والتموقع السياسي، والبحث عن المناصب وتحقيق انجازات انتخابوية عددية عقيمة".

كما وجّه موقعو الوثيقة نداء، في أفق وضع حد للصراعات، التي طال أمدها، بتفعيل بعض المقترحات التي من شأنها إعادة هيكلة الحزب خاصة على المستوى المركزي وتقوية مؤسساته الداخلية، "على غرار تفعيل الديمقراطية الداخلية تدريجيا لإنضاج شروطها، وكذا خلق مجلس للحكماء يجمع المؤسسين النشيطين للحزب والأمناء العامين السابقين ورؤساء المجالس الوطنية السابقين وأعضاء ينتخبهم المؤتمر تكون مهمته التدخل في حالة الخلافات ما بين الهيئات الوطنية للحزب حيث يلعب مجلس الحكماء دورا استشاريا واستباقيا وليس تقريريا".

كما دعت الوثيقة إلى جعل اللجنة الوطنية للأخلاقيات تحت إمرة مجلس الحكماء، مع التنصيص على عدم تجاوز العضوية في الهيئات الوطنية لولايتين متتاليتين فقط، وكذا توفر أعضاء المكتب السياسي على قدر مقبول من الكفاءة ومشهود لهم بالنزاهة.

كما اقترح موقعو الوثيقة الاعتماد على مبادئ المالية العمومية كأسس لتدبير موارد الحزب، مع إحداث منصب الآمر بالصرف وفصله عن المحاسب، إضافة إلى التدبير النشيط لموارد الحزب عبر توظيفها في سندات آمنة.

وأكد "صوت خبراء البام" أنه سيستمر بصفة منتظمة في نشر أوراق تترجم تصوره في القضايا والإشكالات الوطنية، خصوصا القضايا الاقتصادية والاجتماعية؛ من قبيل صياغة البرنامج الاقتصادي في أفق انتخابات 2021، تقييم استمرارية الدين العمومي وآثاره الاقتصادية، وإشكالية التشغيل والسياسات العمومية المرتبطة بها، وكذا إعداد تصور في السياسات العمومية القطاعية خصوصا في قطاع التعليم والصحة والبحث العلمي والحكامة والطاقة والبيئة باعتبارها قطاعات عرضية تترجم النموذج التنموي، وغيرها من الأوراق.