أوروبا تُشيد بتطور حقوق الإنسان بالمغرب وتُحذر من نزاع الصحراء

أوروبا تُشيد بتطور حقوق الإنسان بالمغرب وتُحذر من نزاع الصحراء

أشاد الاتحاد الأوروبي، في تقريره السنوي بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم لعام 2018، بتطور حقوق الإنسان في المملكة المغربية، خصوصا منذ اعتماد دستور 2011، الذي كان وراء استكمال البنية التشريعية المرتبطة بالحقوق والحريات.

وأثنى تقرير الاتحاد الأوروبي، الصادر اليوم الثلاثاء في أزيد من 300 صفحة، على اعتماد المغرب لقوانين تتعلق بتطوير منظومة حقوق الإنسان في البلاد، مشيرا إلى القوانين الجديدة المتعلقة بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان وإحداث آليات وطنية تمكن "مجلس بوعياش" من الوقاية من التعذيب ومراقبة التظلمات الخاصة بالأطفال ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والآلية ومراقبة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أشاد التقرير الأوروبي بإقرار المغرب قانون مكافحة العنف ضد النساء وقانون الحق في الوصول إلى المعلومات، مضيفا أن المملكة اتخذت خطوات مهمة لإصلاح النظام القضائي من خلال استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية.

وأشارت الوثيقة إلى التحديات المرتبطة بحرية التعبير والتجمع، بما في ذلك احتجاجات حراك الريف وجرادة، مضيفة أن المغرب لم يتخذ أي مبادرة جديدة لتحسين حماية حقوق الأقليات المثلية والدينية.

واعتبر تقرير حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم أن الفساد لا يزال يمثل تحديا هيكليا في المغرب، على الرغم من مجهودات الحكومة لمحاربته وتشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد.

وفي مجال الهجرة، أشاد التقرير ذاته بالإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، واصفا إياها بالفريدة من نوعها في المنطقة. وجاء في التقرير أنه بفضل هذا "المخطط تمت تسوية وضعية 50 ألف مهاجر، لكن لا تزال هناك تحديات مرتبطة بكيفية إدارة تدفقات الهجرة وإصدار قانون اللجوء وحماية المهاجرين والوصول إلى الخدمات الأساسية".

ولفت الاتحاد الأوروبي إلى أن المغرب يعتبر من بين الدول التي صادقت على جميع الاتفاقيات الرئيسية للأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى عضويته النشيطة في عدد من الهيئات والآليات الأممية لحقوق الإنسان.

وتطرق التقرير أيضا إلى نزاع الصحراء المغربية، موردا أن الاتحاد الأوروبي يتابع باهتمام بالغ العلمية المستمرة التي تقودها الأمم المتحدة للوصول إلى حق عادل ودائم ومقبول من قبل الطرفين.

الاتحاد الأوروبي أعرب عن قلقه الشديد بشأن طول أمد ملف الصحراء، وحذر من تداعيات استمرار النزاع في المنطقة الإقليمية، ولا سيما فيما يخض الأمن وحقوق الإنسان.

وجدد المصدر ذاته دعمه إلى المجهوات التي يقوم بها المبعوث الأممي هورست كولر. وقال الاتحاد الأوروبي إنه يشجع المغرب والبوليساريو على مواصلة جهودهما لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في الصحراء، مشيدا بالعمل الذي تقوم به اللجان الجهوية التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في كل من الداخلة والعيون.