"ترمضينة" الداودي في وجه المستشارين تنسف "الأسئلة الشفوية"

"ترمضينة" الداودي في وجه المستشارين تنسف "الأسئلة الشفوية"

ثار لحسن الداودي، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، اليوم الثلاثاء، في وجوه عدد من المستشارين البرلمانيين وعبد الحميد الصويري رئيس الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية؛ بسبب كثرة الانتقادات التي طالته.

ووجّه عدد من المستشارين البرلمانيين انتقادات لاذعة إلى الحكومة بسبب ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان وإضرار ذلك بالقدرة الشرائية للمواطنين، مشيرين إلى أن "ضعف الحكومة يستغله المتلاعبون في الأسعار".

رد الداودي كان بنكهة ساخرة، حيث قال: "الناس كيتألموا على الدراوش، كاع هذا عطف على الدراوش"، قبل أن يضيف: "اللي بغا يغوت يغوت والمغاربة عارفين الحقيقة، مبقاوش كيتشمتو غير نقولو كلام المعقول، راه غدا نمشيو الانتخابات وعارفين فين كيمشيو".

وقد جر هذا الجواب على الداودي انتقادات من مختلف المستشارين البرلمانيين، متهمين إياه باستفزازهم بطريقة رده على الانتقادات الموجهة إليه، والحديث عن الانتخابات التشريعية المقبلة خارج موضوع السؤال الذي طرحته ثلاثة فرق.

ولم ترق انتقادات المستشارين لمصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، حيث قال إن تدخلات المستشارين البرلمانيين "انتهاك للحق في التعبير من طرف الحكومة وهي موضوع مراقبة من قبل مجلس المستشارين، وهذا انتهاك جسيم".

واستمر الشد والجذب لدقائق طويلة، ولم يهدأ الصخب داخل المجلس، على الرغم من محاولات رئيس الجلسة عبد الحميد الصويري الذي كان هو الآخر ضحية لـ"ترمضينة" الداودي، حيث خاطبه قائلاً: "واش حتى نتا نزيدكم معاهم؟".

على إثر هذا الجدل، قررت رئاسة الجلسة رفع الجلسة لخمس دقائق إلى حين هدوء الأجواء، ليعود الداودي إلى القاعة ويؤكد أنه "ليس مرمضناً".

وفي جوابه عن سؤال مراقبة الأسعار خلال شهر رمضان، كشف الداودي أن عدد الزيارات التي قامت بها اللجان الإقليمية المختلطة لمراقبة الأسعار بلغ 1800 زيارة، وجرى ضبط 24.5 من الأطنان من المنتجات الغذائية وُجدت أنها غير صالحة للاستهلاك.

كما تم، حسب الوزير، مراقبة 8500 طن على مستوى الاستيراد نتج عنه إرجاع 95 طناً من المواد غير الصالحة، كما شملت المراقبة 7800 نقطة بيع أسفرت عن رصد 404 مخالفات وتحرير 218 محضرا وتوجيه 186 إنذارا.

وربط الداودي إشكالية ارتفاع الأسعار سنوياً في رمضان بارتفاع الاستهلاك في هذا الشهر، حيث قال إنه كلما زاد الاستهلاك زاد الغش والمضاربة والفساد؛ لكنه قال إن الحكومة لا يمكن أن تكون حاضرة في كل حي وزقاق، لكي تراقب الغش.

ودعا المسؤول الحكومي المواطنين المغاربة إلى الاتصال عبر الأرقام الهاتفية التي تم وضعها لهذا الغرض، من أجل "امتحان قيام الحكومة بواجبها"، وأشار إلى أن المواد التي عرفت نقصاً في الإنتاج جرى استيرادها ووضعها رهن إشارة المواطنين في الأسواق.