العثماني ينفي وجود علاقات استثنائية بين "البيجيدي" وقطر وتركيا

العثماني ينفي وجود علاقات استثنائية بين "البيجيدي" وقطر وتركيا

قال سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن حزبه لا تجمعه أي علاقة استثنائية بقطر أو تركيا، رداً على بعض الاتهامات التي توجه إلى "إخوان" المغرب من قبل المعارضة.

وأوضح العثماني أن "حزب العدالة والتنمية ليست لديه أي علاقة تطبعها امتيازات مع قطر أو تركيا"، مضيفا أن حزبه "لا يمكن أن يتوافق مع بلد ما، بل مع حزب سياسي".

وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال حلوله ضيفاً على بيت الصحافة بمدينة طنجة، الأحد، أنه يلتقي مع حزب العدالة والتنمية الحاكم بتركيا فقط من خلال الاسم نفسه، وزاد موضحا: "هو حزب علماني ونحن لدينا مرجعية إسلامية، كما أن طبيعة الأنظمة في البلدين تختلف من جمهوري إلى ملكي".

وردا على ما راج من توتر للعلاقات بين المغرب وبعض الدول الخليجية، قال العثماني إن "العلاقات المغربية مع الدول تنبني على أسس، خصوصا مع الدول التي تجمعنا بها علاقات صداقة وتاريخ"، قبل أن يؤكد أن الخلافات مع هذه الدول وإن حدثت تتم معالجتها وتجاوزها.

وتأسف العثماني على التوترات السياسية التي تشهدها بعض الدول في المحيطين الإقليمي والجهوي، وعزا ذلك بالأساس إلى السياسات المتبعة في هذه الدول، مضيفا أن "الدول التي اختارت نظام الحزب الوحيد كثير منها يعيش اليوم مشاكل وتوترات كبيرة".

وأثنى رئيس الحكومة على نجاح المغرب في تدبير المشهد السياسي، مشيرا إلى أن "المملكة اختارت منذ عهد الاستقلال التنوع والتعددية السياسية على المستوى الحزبي، وهو الأمر الذي جنبنا الحزب الوحيد".

وبخصوص الشأن المغربي، اعتبر رئيس الحكومة أن "وجود احتجاجات ليس دائما أمرا سلبيا، فمن حق فئات معينة تقديم مطالبها"، مضيفا أن انتشار التظاهرات الاحتجاجية دليل على أن البلاد توجد فيها حرية التعبير وعدم وجود انسداد.

وأوضح المسؤول الحكومي أن جميع الدول التي تشهد انفتاحا توجد فيها احتجاجات اجتماعية لأن "ذلك جزء من الحياة اليومية". وأضاف أن تحاور السلطات الحكومية شهورا مع المحتجين دليل على "صبر الدولة، ويجب الإشادة بهذا التعاطي".

وتابع العثماني قائلا إن حكومته تنصت إلى جميع المحتجين، وأن الحوار هو أنسب طريقة لحل المشاكل العالقة، قبل أن يؤكد أن المطالب المعقدة تحتاج إلى وقت كاف لدراستها والوصول إلى حلول قد تكون في نهاية المطاف مرضية أو ليست كافية.

وعلاقة بالشأن الحزبي، قال العثماني إن العدالة والتنمية يوجد اليوم في وضعية جيدة بعد تعافيه من بعض الخلافات التي طفت على السطح خلال محطة المؤتمر الأخير، معتبرا أن الحوار الداخلي الذي أطلقه الحزب مكن أيضا من تقريب وجهات النظر في بعض القضايا الخلافية.

ونفى العثماني أن تكون علاقته ببنكيران محط صراعات ثنائية، وأضاف "قد أختلف معه في بعض الآراء، وهذا أمر طبيعي، فالاختلاف الفكري لا يفسد للود قضية داخل حزبنا".