قيادي يساري يصف مطلب الملكية البرلمانية بالقديم

قيادي يساري يصف مطلب الملكية البرلمانية بالقديم

قال العزيز عبد السلام إن "مطلب الملكية البرلمانية ليس جديدا، بل هو فكرة قديمة عابرة، وجب شرحها للمواطنين من خلال الندوات، حتى لا يفهم الناس أن أصاحبها ضدّ الملك"، مشيرا إلى أن "وضع اليسار اليوم غير مريح"، ونافيا في الوقت نفسه وجود أي تنسيق مؤسساتي أو تواصلي مع حزب الاتحاد الاشتراكي؛ كما وضح أن هوّة التباعد تزداد مع مرور الوقت باستثناء بعض العلاقات الخاصة، مؤكدا أن الاندماج في إطار الفيدرالية حل ومخرج للجميع، "باعتباره مشروعا سياسيا لأجيال المستقبل، غير محصور في المحطات الانتخابية".

واعتبر الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، أحد مكونات فدرالية اليسار، والذي كان يتحدث بمناسبة لقاء تواصلي من تنظيم مكتب الفرع بسطات، ليلة السبت- الأحد، تحت عنوان "إعادة بناء اليسار.. الضرورة والإمكانية"، أن "وجود حزب يساري قوي يجمع كل العائلة اليسارية مسألة مثالية غير قابلة للتحقق"، معللا ذلك بـ"الاختلاف الموجود على المستوى السياسي والإستراتيجي".

واستدرك العزيز كلامه بإمكانية اندماج أحزاب فيدرالية اليسار الثلاثة مع بعض التنظيمات اليسارية الأخرى، "التي تؤمن وتناضل من أجل القضايا نفسها المتمثلة في مجتمع ديمقراطي تسود فيه العدالة الاجتماعية، على مستوى التدبير السياسي وليس على مستوى الشعار السياسي".

واعتبر القيادي في فدرالية اليسار أن "البرامج السياسية لا علاقة لها بالتدبير الحكومي مع تعاقب الحكومات وتغيرها، أمام الاحتفاظ بتطبيق السياسات نفسها"، مشيرا إلى أن "الأحزاب الثلاثة بصدد الاندماج في فيدرالية اليسار والنضال من أجل محاولة الوصول إلى حزب يساري قويّ قادر على التأثير في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد".

وسجّل عبد السلام العزيز ازدواجية العمل لدى الحزب الأغلبي، الذي يقود الحكومة، "إذ يتموقع في التدبير والمعارضة في الوقت نفسه"، مستدلا بالخرجات الإعلامية لرئيس الحكومة في التجربة السابقة، عبد الإله بنكيران، وردّ ذلك إلى "الأزمة الديمقراطية التي تعرفها البلاد"، كما أشار إلى "موقف حزب المؤتمر الوطني الاتحادي الواضح في رفضه للقانون الإطار الخاص بالتعليم"، مشددا على وجود قضايا أهم من مسألة اللغة.

وذكّر ممثل أحد أحزاب فيدرالية اليسار باقتراح حزب المؤتمر الاتحادي إشراف لجنة وطنية محايدة على الانتخابات، كما هو معمول به في باقي الدول، ليكون التنافس شريفا بنفس الإمكانيات، وحتى لا يتمّ التسيير بنفس العقليات السابقة، وبطريقة غير ديمقراطية، دون نتيجة أو قيمة مضافة تذكر؛ "بل ستزيد من نفور المغاربة من العمل السياسي والذهاب إلى صناديق الاقتراع"، حسب تعبيره.

واعتبر العزيز أن مطلب تعديل الفصل 47 من الدستور "حق يراد به باطل"، وأوضح أن "من المفروض على المستوى النظري، في إطار ديمقراطية عادية، أن يلجأ أي حزب لم يستطع تكوين الأغلبية إلى الحزب الثاني، مستدركا بأنه "إذا تمّت صناعة لحظة تاريخية ضد حزب معين فستغيب الديمقراطية"، وموضّحا أن "القوانين لا تعني الأشخاص، بل هي عامة وتهم الجميع"، كما دعا المطالبين بتعديل الفصل 47 من الدستور إلى إعادة النظر في طريقة عملهم.

وأقرّ العزيز بأن الأحزاب التي تستفيد من الإمكانات لا تقوم بدورها، رغم أن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع هو المحدّد، متسائلا عن الدوافع الحقيقية لتوجّه المواطنين إلى صناديق الاقتراع قصد التصويت، ومشيرا إلى وجود "إفساد للعملية السياسية وتوظيف للدين في السياسة والانتخابات"، ومؤكّدا على وجوب الحسم مع هذه القضايا منذ سنوات؛ كما اعتبر أن "رهان فيدرالية اليسار هو المزيد من النضال الطويل، قصد الوصول إلى الديمقراطية".