منيب: نهاية الإسلام السياسي "قريبة" وديمقراطية المغرب "صورية"

منيب: نهاية الإسلام السياسي "قريبة" وديمقراطية المغرب "صورية"

توقعت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، مساء الأربعاء، أن ينتهي الإسلام السياسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقالت في ندوة حول "حقوق الإنسان والديمقراطية"، نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: "هناك تراجع للإسلام السياسي، وهذه بداية النهضة والخروج من الجهل المقدس".

منيب عرّجت في مداخلتها على مسار البناء الديمقراطي في المغرب منذ الاستقلال إلى الآن، محمّلة النخب السياسية مسؤولية التعثر الذي يعرفه الانتقال الديمقراطي في البلاد؛ "لأنها لم تعد تمارس السياسة بنبل وبمنطق الدفاع عن المصلحة العامة"، على حد تعبيرها.

وربطت القيادية السياسية اليسارية تطور الديمقراطية بالانفتاح على حقوق الإنسان، مبرزة أنّ هذا الشرط لم يتحقق في دستور 2011، لكونه لم يفْصل بين السلطات، وإن كان نص على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعلى عدد من حقوق الإنسان، "لكنها لم تُحترم في شموليتها"، واصفة الديمقراطية المغربية بـ"الصورية".

وشددت منيب على أنّ حقوق الإنسان تشكل أساس وجوهر الديمقراطية، معتبرة أنّ الدستور الحالي "لا يحترم الجيل الأول من حقوق الإنسان، لأنه لم يحترم حرية المعتقد والمساواة الفعلية بين النساء والرجال، ولم يحترم الجيل الثاني من حقوق الإنسان المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، رغم تنصيصه على عدد من الحقوق، ولم يحترم الجيل الرابع لأنه لم ينص على عدد من الحقوق الجديدة، كالعلاقات الرضائية".

الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد دعت إلى استحضار السياق العالمي حين تقييم وضعية حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن القوى العالمية لا يجب التعويل عليها للنهوض بحقوق الإنسان في البلدان النامية، "لأن هناك لوبيات تتحكم في الإعلام وتوجه الرأي العام، وهي التي تُوصل الرؤساء الذين تدعمهم إلى الحكم، للدفاع عن مصالحها، كما هو الحال في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية".

وأضافت منيب: "هناك مافيا دولية تصنع الرؤساء الذين يقودون الدول القوية. لا يجب أن نعول على هذه الدول لتساعدنا على النهوض بحقوق الإنسان في بلداننا، بل علينا أن نعوّل على أنفسنا وعلى باقي الشعوب المضطهدة".

وبخصوص وضعية الأساتذة المتعاقدين، الذي يخوضون إضرابا عن العمل للأسبوع الثاني على التوالي، حمّلت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد مسؤولية الاحتقان السائد في قطاع التعليم للحكومة بقولها: "ما يجري هو حلقة جديدة من مسلسل تسليع الخدمات، ونحن نصطف إلى جانب الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، لأن معركتهم معركة الشعب المغربي كله".