مفوضة حقوق الإنسان تدعو إلى استئناف عمل البعثات التقنية بالصحراء

مفوضة حقوق الإنسان تدعو إلى استئناف عمل البعثات التقنية بالصحراء

جددت مفوضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان دعوتها إلى السلطات المغربية من أجل إيفاد بعثة أممية تقنية إلى الأقاليم الصحراوية للوقوف عن كثب على واقع حقوق الإنسان بالمنطقة.

ودعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، إلى استئناف عمل البعثة التقنية بالصحراء التي كانت قد شرعت في مهمتها في عام 2015؛ وذلك ردا على مداخلات بعض المنظمات الدولية التي تطالب بتقديم تقرير سنوي عن أوضاع حقوق الإنسان بالصحراء بمجلس جنيف.

جاء ذلك خلال انطلاق المناقشات العامة حول تعزيز وحماية حقوق الإنسان بالمجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي يشارك فيها المغرب في إطار التزامه وانفتاحه على آليات حقوق الإنسان الدولية.

وفي أبريل 2015، زارت لجنة تقنية تابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان الصحراء في إطار تعاونها مع المغرب من أجل تعزيز آليات حماية حقوق الإنسان، لكن الرباط رفضت وقتها أن يتم تقديم تقارير دولية عن هذه الزيارة بداعي أنها تحمل طابعا ثنائيا صرفا وليس إقليميا أو متعدد الأطراف.

ويحاول خصوم المغرب بمجلس حقوق الإنسان، في كل دورة جديدة، توظيف ملف حقوق الإنسان مع مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

واستغلت جنوب إفريقيا الحوار التفاعلي الذي عقده مجلس حقوق الإنسان مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، لتجديد الموقف العدائي التاريخي لهذا البلد الإفريقي تجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية؛ إذ طالبت بريتوريا المفوضية السامية بضرورة استئناف عمل المهمة التقنية إلى الصحراء والإبلاغ عن الوضع الحقوقي هناك.

من جهته، أحاط المغرب علما المجلس الدولي لحقوق الإنسان باعتماد مجلس الأمن لقرار 2440 في أكتوبر الماضي حول نزاع الصحراء، الذي دعا جميع الأطراف المشاركة إلى المساهمة في حل الملف بحسن نية.

وأورد المغرب، في مداخلة باسم مجموعة من البلدان، أن مجلس الأمن اعتبر مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء جادة وذات مصداقية، ودليلاً على رغبة المملكة الصادقة في إنهاء هذا النزاع المفتعل وإصلاح العلاقات الثنائية مع الجارة الجزائر.

يشار إلى أن الملك محمدا السادس كان قد وجه رسالة شديدة اللهجة إلى الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، بعد صدور تقرير من الأخير حول مسألة حقوق الإنسان في الصحراء، جاء فيه أن "الهدف النهائي يبقى مع ذلك مراقبة دائمة ومستقلة وغير منحازة لحقوق الإنسان، تغطي على السواء أراضي الصحراء ومخيمات اللاجئين في تندوف جنوب غرب الجزائر".