زيارات العائلتين الملكيتين لبريطانيا والمغرب .. إليزابيت والحسن الثاني

زيارات العائلتين الملكيتين لبريطانيا والمغرب .. إليزابيت والحسن الثاني

تجمع العائلتين الملكيتين المغربية والبريطانية علاقات صداقة قديمة تعود إلى أكثر من 800 سنة، وقد استمرت طيلة هذه السنوات الطويلة تتوطد بشكل أكبر، مدعمةً بذلك مختلف أشكال التعاون بين الرباط ولندن على جميع المستويات.

وتفيد المعطيات التاريخية بأنه جرى تأسيس أولى الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين في القرن الثالث عشر، أما أول بعثة اقتصادية بريطانية حلت في المغرب فكانت في عام 1550، وحظيت بدعم من السلطات آنذاك.

وتعود العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين إلى العهد الذي أرسلت فيه الملكة إليزابيث الأولى سفراءها إلى ديوان السلطنة السعدية في المغرب، في المقابل أرسل السلطان أحمد المنصور وزيره عبد الواحد بن مسعود سفيرا معتمدا لدى ديوان الملكة إليزابيث.

واستمرت علاقات بريطانيا مع المغرب بعد حصوله على الاستقلال، حيث قامت الملكة إليزابيث بأول زيارة رسمية لها إلى الرباط سنة 1980، وفي سنة 1987 زار الملك الراحل الحسن الثاني لندن.

ومنذ تلك الفترة تواترت الزيارات بين البلدين على مستوى الوزراء والوفود الاقتصادية، وتعاظمت العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، وشمل التعاون مجالات الثقافة والتعليم والطاقة والتكوين، وغيرها.

والعلاقة الوطيدة بين العائلتين الملكيتين تجد صداها على مستوى السياحة مثلاً؛ إذ يزور المغرب سنوياً أكثر من 600 ألف سائح بريطاني، يجذبهم التاريخ والثقافة والجغرافيا والمناخ المواتي.

وبمناسبة الزيارة المرتقبة للأمير هاري، حفيد الملكة إليزابيث، رفقته زوجته ميغان ماركل، إلى المغرب، ابتداءً من 23 فبراير الجاري، نشر موقع بريطاني متخصص في أخبار العائلة الملكية البريطانية أهم ثلاث زيارات تمت بين بريطانيا والمغرب.

إليزابيت في ضيافة الحسن الثاني

قبل حوالي أربعين عاماً، قامت الملكة إليزابيت وزوجها فيليب دوق إدنبرة بزيارة رسمية إلى المغرب استمرت أربعة أيام، من 27 إلى 30 أكتوبر من سنة 1980، زارا خلالها مدن الرباط والدار البيضاء ومراكش، وظهر الضيفان في أرشيف صور وكالة "جيتي" مستمتعين بمقامها إلى جانب مضيفهما الملك الراحل الحسن الثاني.

الحسن الثاني في العاصمة لندن

بعد سنوات قليلة من الزيارة السابقة للملكة إليزابيث إلى المغرب، زار الملك الراحل الحسن الثاني العاصمة لندن ورحبت به العائلة الملكية ترحيباً عظيما، وقد ركبا جنباً إلى جنب على متن عربة ملكية وسارا وسط شوارع لندن، واستمر مقامه هناك من 14 إلى 17 يوليوز من سنة 1987.

شارزل وكاميليا في عز الاحتجاجات

في أبريل من سنة 2011، وفي عز الحركة الاحتجاجية التي اجتاحت عدداً من دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حل بالمغرب الأمير شارلز، الابن الأكبر للملكة إليزابيت، رفقة زوجته كاميليا، في إطار زيارة رسمية.

وقد جاءت زيارة الأمير أسابيع قليلة بعد خطاب تاسع مارس الذي أعلن فيه الملك محمد السادس عن تعديل الدستور، واستمرت هذه الزيارة ثلاثة أيام، حظيا خلالها باستقبال ملكي في العاصمة الرباط.

شارلز وماركل في الرباط

نهاية الشهر الجاري، سيستقبل المغرب حفيد الملكة إليزابيت في أول زيارة له إلى المغرب. وبحسب ما كشف عنه متحدث باسم قصر "كنسينغتون" الملكي، في حديث لصحيفة "بيبل" الشهيرة، فإن هذه الزيادة تروم تحقيق هدفين أساسين.

فهذه الزيارة الرسمية ستساهم في توطيد العلاقات بين المملكة المتحدة والمغرب، وستبحث خلالها ماركل، الحامل في شهرها السابع، رفقة زوجها الأمير هاري، تسليط الضوء على الأدوار الحيوية لتعليم الفتيات وتمكين الشباب.