العثماني يكشف استفادة مغاربة ميسورين من التغطية الصحية "راميد"

العثماني يكشف استفادة مغاربة ميسورين من التغطية الصحية "راميد"

كشف رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن هناك مغاربة يستفيدون من نظام التغطية الصحية "راميد" وهم لا يستحقون ذلك، مشيرا إلى أن نسبة 10 في المائة من غير المنتمين إلى فئة الفقراء يحملون بطاقة التغطية الصحية المجانية.

وأوضح رئيس الحكومة، في جلسة عمومية بمجلس المستشارين مساء اليوم الثلاثاء، جواباً على أسئلة حول السياسات العمومية لمواجهة الفقر والهشاشة، خصوصا في العالم القروي، أن المدخل الأساسي لمحاربة الاختلالات الحاصلة في برامج الدعم هو إخراج السجل الاجتماعي الموحد المرتقب أن يعتمده المغرب قريباً.

وقال العثماني إن مشروع السجل الاجتماعي الموحد سيمكن من تحديد الأشخاص المؤهلين للاستفادة من برامج الرعاية الاجتماعية، مضيفا أن الحكومة تعمل على إخراج مشروع قانون السجل الاجتماعي الموحد في غضون الأشهر القليلة المقبلة، لتدخل هذه البرامج المدعمة من قبل الدولة عهد الحكامة والنجاعة.

وأكد العثماني أن محاربة الفقر والهشاشة والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية بالمغرب تعتبر أولوية من أولويات الحكومة الحالية؛ وذلك من خلال عدد من الإجراءات التي تم اتخاذها على مستوى قانون المالية لسنة 2019.

لكن رئيس الحكومة يرى أن القضاء على الفقر لا يمكن أن يتم بين عشية وضحاها، قائلاً: "هذا مسلسل طويل، وجميع الحكومات السابقة نصت في برامجها على محاربة الفقر والهشاشة، لكن عندما أتينا نحن وجدنا الفقر، وهو دليل على أن هناك مجهودات بذلت، ولكنها غير كافية".

ويعتبر العثماني أن المدخل الأساسي لمحاربة الفقر هو تجويد الخدمات الصحية والاهتمام أكثر بقطاع التعليم، مشيرا إلى رفع ميزانية التعليم لتصل إلى 68 مليار درهم، والزيادة في ميزانية الصحة أيضا.

وبخصوص العالم القروي، أشار العثماني إلى الكلفة الإجمالية لهذا البرنامج التي تقدر بـ50 مليار درهم، سيتم تموليها بمساهمة صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية (47%) والمجالس الجهوية (40%) والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (8%) والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (5%).

كما سيبلغ الغلاف المالي المخصص للتدخلات المتوقعة في إطار البرنامج نفسه، برسم سنة 2019، يضيف رئيس الحكومة، "ما قدره 7.41 مليار درهم موزعة بين مساهمات مختلف الشركاء"، مشيرا إلى أن الغلاف المالي المرصود سيوجه لتنفيذ مشاريع تهم فك العزلة عن العالم القروي وتحسين الربط بالشبكة الطرقية، وتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، وتعميم الكهربة، وتحسين عرض الخدمات العلاجية، والتعليم.

وأورد العثماني أن الحكومة تعمل على تنفيذ مخطط فك العزلة عن التسريع القروي (28 مليار درهم)، الذي يستهدف المناطق الجبلية والفقيرة ذات نسبة ولوجية منخفضة، وكذا الدواوير الأكثر تضررا من حيث الولوجية إلى الطرق، ومياه الشرب، والمدارس وخدمات الصحة، إلى جانب برنامج تأهيل الشبكة الطرقية وتحسين الولوج إلى مراكز الجماعات، والذي تقدر تكلفته بـ8 مليارات درهم، وبرنامج تنمية المراكز القروية الصاعدة.