هل يلبي المغرب والبوليساريو طلب تبادل زيارات تندوف والعيون؟

هل يلبي المغرب والبوليساريو طلب تبادل زيارات تندوف والعيون؟

تحولات بالجملة بصم عليها تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، فيما يتعلق بمستجدات قضية الصحراء، حيث جدد التوصية بضرورة تبادل الزيارات بين سكان الأقاليم الصحراوية ومخيمات تندوف، التي توقف مسلسها منذ سنة 2009، بسبب تعنت جبهة البوليساريو وتخوفها من تفضيل القادمين صوب حواضر الصحراء المكوث لدى عائلاتهم.

وقال تقرير الأمين العام إن انعدام التواصل بين السكان واضح، حيث تنتشر العديد من التصورات الخاطئة من الجانبين بشأن واقع الحياة على الجانب الآخر، داعيا الجميع إلى بناء الثقة وبلورة الأفكار التي تسهم في تحقيق مستقبل سلمي.

وحث غوتيريس جميع أطراف النزاع على احترام حقوق الإنسان وتعزيزها، بما في ذلك معالجة المشاكل العالقة، وتعزيز التعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وتيسير عمل بعثة المينورسو، منوها بعمل المبعوث الأممي هورست كولر، وبرئيس المينورسو كولين ستيوارت، اللذين يشتغلان رغم الظروف الصعبة المحفوفة بالمخاطر.

وفي هذا السياق، قال محمد الزهراوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، إن "توصية الأمين العام بعودة تبادل الزيارات بين تندوف والأقاليم الجنوبية للمملكة تحت ما يسمى بتدابير بناء الثقة، تعتبر أمرا إيجابيا وحيويا في الظرفية الراهنة، وهو خيار في صالح المملكة أكثر من جبهة البوليساريو لاعتبارات عدة".

وأوضح الزهراوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الاعتبار الأول يكمن في انفتاح وقبول المغرب بالمقترحات ذات الطابع الإنساني وما يشكله من مدخل لتصحيح الصورة المغلوطة التي تمكنت البوليساريو والجزائر من رسمها عن المغرب طيلة أربعة عقود من الدعاية الإعلامية".

وأردف أستاذ العلوم السياسية أن "الزيارات في ظل الاحتقان الموجود وارتفاع منسوب اليأس والإحباط في مخيمات تندوف، هي وسيلة تسمح لبعض الفئات بالهروب من جحيم المخيمات والاستقرار رفقة ذويهم في المناطق الجنوبية، مع العلم أن عددا من أفراد وعائلات الصحراويين قرروا عدم العودة إلى المخيمات؛ لذلك تشدد البوليساريو على وضع شروط صارمة لتفادي النزيف الحاصل في هذه الزيارات".

واعتبر الزهراوي أن "الزيارات ستسمح كذلك للصحراويين المقيمين في مخيمات تندوف بالاطلاع ميدانيا على حقيقة المجهودات التنموية التي قام بها المغرب في الأقاليم الجنوبية، وهي مناسبة كذلك للوقوف والمقارنة بين مستوى عيش الساكنة تحت السيادة المغربية، ومستوى عيش ساكنة تندوف، وتعامل السلطات الجزائرية معها".