غياب تجاوب العثماني يؤزم الخلاف الحكومي بين الإخوان والرفاق

غياب تجاوب العثماني يؤزم الخلاف الحكومي بين الإخوان والرفاق

رفض الرفاق في حزب التقدم والاشتراكية طَيّ صفحة الطعنة التي تلقوها من أقرب حلفائهم في الحكومة التي يقودها سعد الدين العُثماني، بعد قرار رئيس الحكومة حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء التي كانت تحت وصاية عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء.

أعضاء المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، المجتمع أمس الاثنين، واصلوا تمسكهم بإحراج سعد الدين العُثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عندما طالبوا بجميع التفاصيل المحيطة بإعفاء شرفات أفيلال، القيادية في حزب "الكتاب"، من مهامها الوزارية دون عودة إلى الحزب الذي تنتمي إليه.

إحساس الرفاق بالطعنة من الإخوان، حسب ما أكده أكثر من قيادي في حزب "الكتاب" لهسبريس، سيؤزم الخلاف بين حزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية فيما تبقى من الزمن الحكومي، مؤكدين أن ما وقع لا يمتّ بصلة إلى الرغبة التي أبدوها في التعاون مع حزب العدالة والتنمية في المستقبل.

وفي هذا السياق، قال بلاغ صادر عن قيادة الحزب إن المكتب السياسي واصل تدارس موضوع حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء، مشيرا إلى أنه أعاد استحضار مختلف الحيثيات المرتبطة بالموضوع.

وجدد المكتب السياسي، حسب البلاغ، التأكيد على التحليل والمواقف المبدئية المعبر عنها في البلاغ الصادر عقب اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء 28 غشت المنصرم، مستغربا من عدم التجاوب مع ما طالب به الحزب من ضرورة تقديم توضيحات شافية ومبررات مقنعة للمقترح الذي قدمه رئيس الحكومة بخصوص حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء من هيكلة الحكومة.

وفِي هذا الصدد، نبهت قيادة حزب "الكتاب" إلى أن تجاهل العُثماني للموضوع يجعل أنه ليس هناك أي معطى جديد جدير بالاهتمام، في إشارة منه، وفقا لتصريحات استقتها هسبريس، إلى أن الموضوع سيكون بين يدي قيادة الحزب على مستوى اللجنة المركزية.

وواصل رفاق محمد نبيل بنعبد الله المناقشة المتصلة بهذا الموضوع، تحضيرا للدورة المقبلة للجنة المركزية لحزب "الكتاب"، مؤكدا على ضرورة إنضاج موقف واضح فيما يتعلق بالموقع الذي يتعين على الحزب أن يحتله اليوم في الساحة السياسية الوطنية.