"مجلس اليزمي" يتهم بنشمسي بعدم المهنية في زيارة مدن صحراوية

"مجلس اليزمي" يتهم بنشمسي بعدم المهنية في زيارة مدن صحراوية

قال المجلس الوطني لحقوق الإنسان إنه لم يرفض لقاء وفد منظمة "هيومان رايتس ووتش" الذي قام بزيارة إلى مدينة العيون قبل أيام من أجل إعداد تقرير حول وضعية حقوق الإنسان بالصحراء، ولكنه اعترض على طريقة تدبير أحمد رضى بنشمسي، مدير التواصل والمرافعة بقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة الدولية ذاتها، لهذه الزيارة الحقوقية.

وكان وفد عن المنظمة الحقوقية الدولية زار مدينة العيون الأسبوع الماضي، والتقى بجمعيات حقوقية موالية لتنظيم البوليساريو الانفصالي، خصوصا "تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان"، المعروف اختصاراً بـ"كوديسا"، وقال إن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالعيون، التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، رفضت مقابلة ممثلي "هيومان رايتس ووتش".

عبد الرزاق الحنوشي، مدير مكتب رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أوضح أن "CNDH" الذي يقوده إدريس اليزمي، كان دائما يتعامل مع منظمة "هيومان رايتس ووتش" الدولية حتى في وقت أزماتها مع الحكومة المغربية، "وهو نهج سابق دأبنا عليه مع المسؤول عن المنظمة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".

وأورد الحنوشي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن أحمد رضى بنشمسي "تعامل بطريقة غير مهنية خلال تدبير زيارة المنظمة إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية"، مبرزا أنه "رفض إخبار المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمضامين الزيارة والغرض منها حتى نقوم بإعداد وجمع المعطيات التي يمكن أن تساعد المنظمة الدولية في إعداد تقريرها المرتقب".

وتابع المتحدث أن "بنشمسي تجاوز المجلس على مستوى الرباط وذهب إلى العيون للتنسيق مع اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان دون أخذ موافقتنا على المستوى المركزي، وهو إجراء غير مقبول".

واعتبر مدير مكتب رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن "التنسيق في الزيارات الحقوقية الميدانية أمر معمول به لدى جميع المنظمات الدولية العاملة في المجال، فما بالك بزيارة لمنظمة من حجم رايتس ووتش"، مضيفا أن "التنسيق القبلي للمنظمة مع CNDH لا يتعلق بإجراءات ترتبط بالترخيص للزيارة؛ لأن المجلس الوطني هو مؤسسة حقوقية مستقلة ولا ينوب عن السلطات العمومية، بل فقط من أجل الحرص على إنجاح المهمة".

من جهة ثانية، أورد المصدر ذاته أن "العمل الحقوقي المحترف يجب أن يكون على مسافة واحدة من جميع الفاعلين، وهو ما يتطلب جمع المعطيات والاستماع إلى كافة الأطراف قبل الخروج بخلاصات معنية تهم وجود خروقات في حقوق الإنسان بالصحراء"، في إشارة إلى اقتصار زيارة "رايتس ووتش" على الجلوس فقط مع "انفصاليي الداخل".

وكان مصدر حقوقي من "هيومان رايتس ووتش" نفى، في تصريح سابق لهسبريس، أن تكون المنظمة الدولية أقصت وجهة نظر المغرب في برنامجها الميداني، وقال: "الوفد حاول الاتصال باللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالعيون، التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، لكنهم رفضوا الجلوس معنا في آخر لحظة دون تقديم أي مبرر".

المصدر ذاته أضاف أن "عمل رايتس ووتش الحقوقي محايد ويستمع إلى جميع وجهات النظر، بما فيها وجهة نظر السلطات الأمنية المغربية"، وأبدى استعداد المنظمة للقاء جميع الأطراف المعنية.