العثماني يتجه إلى تقليص عدد الوزراء بعد حذف "منصب أفيلال"

العثماني يتجه إلى تقليص عدد الوزراء بعد حذف "منصب أفيلال"

عقد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اجتماعاً مع قيادات حزب التقدم والاشتراكية، لتبرير القرار المُثير للجدل بحذف الحقيبة الوزارية لشرفات أفيلال ككاتبة دولة مكلفة بقطاع الماء.

وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن اللقاء، الذي عُقد مساء الاثنين بالرباط، ضم وفداً حزبياً رفيعاً من حزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية، وبحضور المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان.

وكشف مصدر حضر اللقاء أن حزب التقدم والاشتراكية، الذي حضر بقيادة أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله وخمسة من أعضاء مكتبه السياسي، طالب رئيس الحكومة بتقديم تفسيرات حول قرار تخليه عن الوزارة التي كانت تُشرف عليها شرفات أفيلال، القيادية بالحزب ذاته.

وعبر "رفاق بنعبد الله"، خلال هذا الاجتماع، يضيف مصدرنا، عن غضبهم من الاقتراح الذي تقدم به العثماني إلى الملك محمد السادس بحذف كتابة الدولة المكلفة بالماء لدى وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء.

من جهته، قدم العثماني توضيحات إلى حليفه الحكومي حول قرار التخلي عن وزارة أفيلال، بدون التشاور مع قيادة التقدم والاشتراكية، وهي التبريرات التي سينقلها محمد نبيل بنعبد الله إلى أعضاء المكتب السياسي، مساء اليوم الثلاثاء، في اجتماع سيخصص لاتخاذ موقف رسمي من الإجراء الحكومي الذي خلف غضباً عارماً وسط "رفاق علي يعتة".

وحول الغموض الذي يلف مصير كاتبة الدولة شرفات أفيلال بعد إعلان الديوان الملكي حذف منصبها الوزاري، قطع مصدر حكومي الشك باليقين مؤكداً أن أفيلال غادرت رسمياً حكومة العثماني ولن تتولى أي منصب جديد ضمن الفريق الحكومي.

المصدر الحكومي أكد لهسبريس أن "حذف وزارة الماء يعني منطقياً إعفاء شرفات أفيلال من منصبها"، مشيراً إلى أنه بالرغم من أن "الدستور لم ينص على حالة إعفاء الوزير بسبب حذف منصبه الحكومي، فإن المنطق يقتضي حذف المنصب الوزاري تلقائيا بعد التخلي عن وزارة معنية".

وبات حزب التقدم والاشتراكية مشاركاً في حكومة العثماني بمنصبين حكوميين يتيمين، وهما وزارة الصحة ووزارة الإسكان.

وقال مصدر هسبريس إن العثماني سينهج مقاربات جديدة في تشكيلة الحكومة، كاشفاً وجود سيناريو يتم إعداده من أجل تقليص عدد الحقائب الوزارية لجميع الأحزاب المشاركة في الحكومة؛ أي أنه ليس بالضرورة سيتم تعويض حقيبة شرفات أفيلال، بعد خروجها من التشكيلة الحكومية.

وكان الملك محمد السادس وافق على نقل وإدماج جميع صلاحيات كتابة الدولة المكلفة بالماء ضمن هياكل واختصاصات الوزارة، مع العمل على مراجعة هيكلتها التنظيمية.

وجاء في بلاغ للديوان الملكي أن "هذا القرار يهدف إلى تحسين حكامة الأوراش والمشاريع المتعلقة بالماء، والرفع من نجاعتها وفعاليتها، وتعزيز التناسق والتكامل بين مختلف الأجهزة والمؤسسات المعنية بالماء التابعة لهذه الوزارة، بما ينسجم مع العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لهذا القطاع".