دبلوماسية الملك تنفتح على أصدقاء اليوم وتخترق "أعداء الأمس"

دبلوماسية الملك تنفتح على أصدقاء اليوم وتخترق "أعداء الأمس"

تواصل دبلوماسية الملك محمد السادس اقتحام عدد من العواصم الإفريقية والأوروبية بنهج سياسة الانفتاح على أعداء الأمس وأصدقاء اليوم، خصوصا مع عدد من الدول التي باتت تشكل رقماً صعباً على مستوى النفوذ السياسي والاقتصادي وقوة التحالفات الدولية.

وكان الملك محمد السادس عين سفراء جددا معتمدين لدى المملكة المغربية في كل من جنوب إفريقيا، وقطر، وروسيا، وألمانيا، وتركيا، والفاتيكان، وإيطاليا، والأردن، والنمسا، والأرجنتين، والأردن، وفيتنام.

وعن دلالات الاختراق الناعم، قال مصدر دبلوماسي لهسبريس إن الملك محمد السادس وجه تعليمات رفيعة إلى سفراء المملكة الجدد قصد ترسيخ وتنويع الشراكات الثنائية مع عواصم إفريقية وأوروبية، مشيرا إلى أنه "تم اختيار بروفايلات دبلوماسية من مستوى عال، إذ إن الثلثين دبلوماسيون سابقون مهنيون ولديهم تجارب كبيرة".

وبعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وبريتوريا عقب قطيعة دامت عشر سنوات، عين الملك محمد السادس يوسف العمراني، الذي كان مكلفاً بمهمة في الديوان الملكي، سفيرا بجنوب إفريقيا.

وأوضحت المصادر ذاتها أن تعيين يوسف العمراني في دولة جنوب إفريقيا يحمل دلالات عميقة، لاسيما أنه خبير في ملف الصحراء المغربية والتعاون جنوب جنوب مع القارة السمراء.

يشار إلى أن يوسف العمراني تدرج في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، قبل أن يتولى حقيبة وزير منتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون في حكومة بنكيران السابقة، كما شغل منصب أمين عام للاتحاد من أجل المتوسط.

وتنتظر يوسف العمراني مهمة صعبة، خصوصا أن جنوب إفريقيا تعتبر العدو الأول للمملكة المغربية في قضية الصحراء، إذ قررت قبل أيام احتضان مؤتمر إفريقي دولي للتضامن مع الجمهورية الوهمية؛ وذلك على هامش القمة 38 لرؤساء دول وحكومات الجماعة الإنمائية لدول الجنوب الإفريقي "السادك".

وفي دولة الفاتيكان، وضع الملك محمد السادس رجاء ناجي مكاوي على رأس البعثة الدبلوماسية، وهي أول امرأة مغربية تقدم الدروس الحسنية أمام العاهل المغربي؛ كما أنها تتمتع بخبرة واسعة في مجال حوار الأديان والشأن الديني.

وتسعى الرباط أيضاً إلى تعزيز علاقاتها مع إسطنبول التي باتت تلعب دورا إستراتيجيا على المستوى الدولي، إذ تم تعيين كاتب عام وزارة الخارجية، محمد علي الأزرق، سفيرا للمغرب بتركيا، وهو توجه يعكس حرص المملكة على تنويع شركائها الاقتصاديين.

تقوية العلاقات مع "الدب الروسي" حاضرة أيضاً في لائحة السفراء الجددُ؛ إذ تم تعيين لطفي بوشعرة سفيرا للمملكة بروسيا.