حركة تصحيحية ترفض قيادة حصاد للحركة الشعبية

حركة تصحيحية ترفض قيادة حصاد للحركة الشعبية

مازالت المنافسة على زعامة حزب الحركة الشعبية تفرز مزيدا من الصراعات داخل "السنبلة"؛ ففي وقت تطالب بعض الأصوات الحركية الأمين العام الحالي، امحند العنصر، بفسح الطريق أمام وجوه جديدة لقيادة الحزب، انبثقت حركة تصحيحية من داخل الحركة لتعلن معارضتها ترشح محمد حصاد، الذي يسعى إلى الحلول محلّ العنصر.

الحركة التصحيحية التي اختارت لنفسها اسم "كفى منطاد"، في إشارة إلى إسقاط محمد حصاد، وزير التربية الوطنية السابق، على حزب الحركة الشعبية بـ"المنطاد"، أعلنت في بيان صادر عنها ترشيح حصاد لمنصب الأمين العام لـ"حزب السنبلة"، وأنها بصدد عقد لقاءات تواصلية مع الكتابات الإقليمية والمحلية للحزب، "لتوضيح رفضها التام لهذا المنطق الخبيث".

ودعت الحركة التصحيحية إلى القطع مع "طموحات الوافد الجديد"، في إشارة إلى حصاد، معتبرة أن سعيه إلى الظفر بمنصب الأمانة العامة للحركة الشعبية فيه تبخيس لأطر الحزب، خاصة أن حصاد كان واحدا من الوزراء الذين أطاح بهم الزلزال السياسي، بإقالتهم من طرف الملك محمد السادس، بسبب اختلالات مشروع "الحسيمة منارة المتوسط".

اعتزام محمد حصاد الترشح إلى منصب الأمين العام لحزب الحركة الشعبية عدّته حركة "كفى منطاد" "ضربا مباشرا لمبدأ التدرج والاستحقاق في بلوغ قيادة الحزب"، معتبرة أن حصاد "كان يجدر به الاعتذار للحزب ولكافة أعضائه الذين وضعوا الثقة فيه، ليخرج منها عَلى وقع اختلالات أوضحها تقرير المجلس الأعلى للحسابات أمام مقام جلالة الملك، والذي عاقبه بصريح العبارة في ما بات يعرف بالزلزال السياسي بعد حراك الريف الاحتجاجي".

وكان حزب الحركة الشعبية عدّل المادة 50 من قانونه الأساسي لفسح المجال أمام محمد حصاد للترشح إلى منصب الأمين العام، والذي لم يكن مسموحا الترشح إليه إلا لأعضاء المكتب السياسي، وهـي الصفة التي لا يتوفر عليها حصاد، وبعد تعديل المادة أصبح بإمكانه أن يترشح، بصفته عضوا في المجلس الوطني للحزب، ولو لم يُتمم ولاية واحدة.

وانتقدت حركة "كفى منطاد"، التي تضم أعضاء من المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، حسب ما جاء في بيانها، ما سمته "استعارة بعض النخب التي لم تجلب للحزب سوى البلاء والفتنة، كان آخرها محمد حصاد، الوزير السابق في التربية والتعليم، والذي لا يربطه بالحزب سوى الخير والإحسان".