أحزاب تستهجن "مزايدات الإخوان" في صرف معاشات نواب البرلمان

أحزاب تستهجن "مزايدات الإخوان" في صرف معاشات نواب البرلمان

لم يتمكن مكتب مجلس النواب من الخروج بصيغة موحدة في التعاطي مع إعلان الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين، المعروف بـ"CNRA" والتابع لصندوق الإيداع والتدبير، القاضي بأنه لن يتمكن من دفع معاشات النواب البرلمانيين بداية من أكتوبر الحالي بسبب الإفلاس.

وبعد نقاشات حادة، قرر مكتب المجلس تأجيل النقاش حول هذه النقطة إلى لقاء آخر؛ وذلك بعدما أعلن نواب حزب العدالة والتنمية رفضهم لأي دعم من الحكومة لهذا الصندوق، في مقابل مطالب باقي الفرق بالبحث عن إصلاح.

ورفضت الفرق البرلمانية ما اعتبرتها مزايدات من طرف نواب الحزب الذي يقود الحكومة بعد وضعهم لمراسلة خاصة يعلنون فيها رفضهم استفادة نظام التقاعد بمجلس النواب من أي دعم عمومي، معتبرين أن كل سيناريوهات الإصلاح لا يمكن أن تقدم حلا يؤدي إلى اعتماد النظام على موارده الذاتية دونما حاجة إلى دعم عمومي.

ودعا ممثلو الفرق البرلمانية داخل مكتب مجلس النواب، باستثناء فريق العدالة والتنمية، إلى ضرورة البحث عن الأسس التي تمكن من إنقاذ الصندوق، مطالبين بالبحث عن حلول لإصلاحه في أفق استعادة عافيته.

في المقابل، طالب فريق "المصباح" بضرورة وضع حد نهائي لنظام معاشات البرلمانيين وتصفيته، كما دعا إلى تشكيل لجنة من مكونات المجلس لاتخاذ المتعين في أقرب الآجال؛ وذلك بالتزامن مع إعلان صندوق الإيداع والتدبير أنه لن يتمكن من دفع معاشات النواب البرلمانيين بداية من أكتوبر الحالي بسبب الإفلاس الذي أصاب "CNRA".

من جهة ثانية، قدم عبد اللطيف بروحو، البرلماني من حزب العدالة والتنمية، مقترح قانون طالب من خلاله بإلغاء القانون رقم 24.92 المتعلق بإحداث نظام المعاشات لفائدة أعضاء مجلس النواب.

وتضمن المقترح مادتين؛ تطالب الأولى بإلغاء أحكام قانون معاشات النواب، الذي أثار نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والمجتمعية، في حين دعت المادة الثانية إلى تصفية الحسابات وحصر النتائج الختامية في أجل شهر من دخول هذا القانون حيز التنفيذ.

يأتي هذا في وقت سبق للجنة خاصة داخل مكتب مجلس النواب، يترأسها نجيب بوليف عن حزب العدالة والتنمية وعبد الرحيم عثمون عن حزب الأصالة والمعاصرة، أن اشتغلت على مقترح تم رفعه إلى رئيس المجلس الذي فتح بشأنه تفاوضا مع صندوق الإيداع والتدبير، حدد أعلى نسبة الاستفادة في 700 درهم عن كل سنة، عوض ألف درهم الحالية، خلال الولاية التشريعية الأولى.

وأورد المقترح أنه سيتم تحديد مستوى الاستفادة في ثلاث ولايات تشريعية، تبدأ بـ700 درهم في السنة عن الولاية التشريعية الأولى، وتخفض إلى 600 درهم للسنة خلال الولاية الثانية، ولا تتجاوز 500 درهم عن كل سنة خلال الولاية التشريعية الثالثة.