الوفا: لا علاقة للطبقة الوسطى بتنظيم الإضرابات في المغرب

الوفا: لا علاقة للطبقة الوسطى بتنظيم الإضرابات في المغرب

طرح فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب موضوع الطبقة الوسطى في المغرب على محمد الوفا، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالشؤون العامة والحكامة، مطالبا إياه برصد حصيلة الحكومة، التي تشارف ولايتها على الانتهاء، والعناوين الكبرى لما حققته لفائدة هذه الطبقة.

وطالب فؤاد العماري، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، الوفا بأن يقدم للرأي العام الوطني طبيعة الطبقة الوسطى في البلاد، واحتياجاتها وأهميتها في إحداث التوازن داخل المجتمع المغربي، ليجيبه الوزير بأن المشكلة الرئيسية تتمثل في ضرورة تحديد معالم وحجم هذه الطبقة الاجتماعية.

وأوضح الوزير ذاته، في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن أصحاب الدخل الذي يتجاوز 6 آلاف درهم شهريا يشكلون الطبقة الوسطى في البلاد، حسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، مشيرا إلى أن وزارته أنجزت دراسة دولية تحدد فيها ماهية الطبقة المتوسطة بالمغرب.

وتابع الوفا بأنه، بناء على نتائج هذه الدراسة، التي وعد النواب بأن يسلمهم نسخة منها، دون أن يخوض في تفاصيلها ونتائجها، سيتم إرساء سياسة عمومية، مضيفا أنه لأول مرة تتناول دراسة دولية وصفها بـ"العلمية والمتكاملة"، بشراكة مع منظمة "يونسيف" وبرنامج للأمم المتحدة، موضوع الطبقة الوسطى في المغرب.

وبعد أن أكد الوزير أن الدراسة المذكورة توصلت إلى أن الطبقة الوسطى تمثل 37 بالمائة من المجتمع المغربي، دعا العماري الحكومة إلى إبراز وضعية هذه الطبقة التي تعاني من التفقير، مبرزا دورها في الاقتصاد والاستقرار ومساهمتها في الاستهلاك، ومشاركتها في الإضرابات، باعتبارها تتشكل أكثر من الموظفين.

وردا على تدخل القيادي في "حزب الجرار"، تساءل الوفا عن علاقة الطبقة الوسطى بالإضرابات، معتبرا أن بإمكانه الحديث "فلسفيا" عن دينامية هذه الطبقة ودورها الحيوي داخل البلاد، لكنه يركز أكثر على الأرقام والدراسات، على حد قوله، ومؤكدا دعم الدولة لها باعتبارها إحدى ركائز المجتمع.

وعلى صعيد آخر، طرح فريق العدالة والتنمية سؤالا عن نظام المقايسة وأسعار البنزين والغازوال في السوق الوطنية، فأجاب الوزير ذاته بأن الأسعار المطبقة تتبع برميل النفط، باعتباره المحدد الأساسي في تكوين الأسعار، مشددا على ضرورة توفر البلاد على احتياطي من الوقود يعادل شهرا من الاستهلاك.

وأكد الوفا أن الأسعار المتداولة في السوق الوطنية إلى حدود اليوم لا تتضمن أي تجاوزات غير معقولة، وأنها مناسبة للمستهلكين، مضيفا أن متوسط السعر الوطني خلال ستة أشهر، بعد تحرير الأسعار، بلغ 9.86 درهما للتر الواحد من البنزين، و7.46 درهما للتر من الغازوال.