محامون مغاربة يطالبون وكيل الملك باعتقال "شمعون بيريز"

محامون مغاربة يطالبون وكيل الملك باعتقال "شمعون بيريز"

لم تقف الأصوات الغاضبة من الزيارة المرتقبة الأسبوع القادم إلى مراكش للرئيس الإسرائيلي الأسبق، شمعون بيريز، عند حدّ المطالبة بمنعه من الدخول إلى التراب المغربي عبر إصدار البلاغات المنددة وتنظيم الوقفات الاحتجاجية، بل تطور الأمر إلى توجيه محامين مغاربة شكاية وطلباً للوكيل العام للملك من أجل إصدار أمر بإلقاء القبض على "بيريز".

وحملت الوثيقة توقيع أسماء أربعة محامين مغاربة، هم النقيب عبد الرحمان بنعمرو والنقيب عبد الرحيم الجامعي والنقيب عبد الرحيم بنبركة إلى جانب المحامي خالد السفياني، رئيس مجموعة العمل الوطنية من أجْل فلسطين، والتي وجهت إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، محذرة من اعتزام شيمون بيريز، الذي وصفته بـ"كبير المجرمين بالكيان الصهيوني"، دخولَ المغرب.

ويرى المحامون المغاربة الموقعون على الشكاية، التي توصلت بها هسبريس، أن زيارة بيريز وحضوره لافتتاح "مبادرة كلينتون العالمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، المقرر عقدها بمدينة مراكش يوم 5 و6 ماي القام، هو "تحدي مشاعر الشعب المغربي، ومشاعر قواه السياسية والنقابية والحقوقية"، مشددة على أن خطرة هذه الزيارة تتجلى في كونها "سلوكا ضد النظام العام الشعبي" و"اعتداء على الكيان الدستور المغربي" وأيضا "اعتداء على منظومة حقوق الانسان مغربيا وعلى الشرعية الكونية".

وقالت الشكاية إن هناك مسؤولية تقع على عاتق مكونات القضاء المغربي في حالة إلغاء القبض ومحاكمة "المجرم بيريز"، لاعتبار أن التبليغ على ارتكابه لجرائم حرب خطيرة "واجب"، وأن تلك الجرائم "كانت ولا زالت لها آثار قوية ووخيمة ومضاعفات على السلم والأمن الإنساني للشعب الفلسطيني وعلى قواعد الشرعية الدولية".. ولاعتبار "ما يمكن ان تطال (المغبر) زيارة مجرم فاشستي جبار وعدواتي من الكيان الصهيوني من مخاطر على سمعته ومصيره ومقوماته وكرامته ومشاعره ".

واستند المحامون المغاربة على مواد من قانون المسطرة الجنائية لإخبار وكيل الملك بدخول بيريز كـ"مشتكى به" للمغرب وحضوره ضمن أشغال منتدى مراكش، "وهو ما يقتضي بكل استعجال الاستعداد لاعتقالها بالحدود المغربية، ومع إصدار أمر بإلقاء القبض عليه"، مع ما يسبق ذلك من "البحث المباشر أو إحالة الشكايات والوشايات إلى هيئات التحقيق".

كما تضمنت الوثيقة ذاتها إجراءات في صيغة "ملتمسات"، تضم ربط الاتصال بممثلية الأمم المتحدة بالرباط وبسفارة دولة فلسطين بالرباط، "ومطالبتها بمدكم (وكيل الملك) بكل المعلومات عن الشهيدة رقية أبو النجا، والإستماع إلى ذويها كضحايا"، وهي المواطنة المغربية التي استشهدت في غزة إبان العدوان الإسرائيلي على القطاع مطلع العام 2009.

كما دعا المحامون إلى إصدار الأمر بالاستماع إلى كل من له معلومات ووثائق ومستندات "التي من شأنها مساعدة العدالة وكشف الحقيقة سواء كان من بين المسؤولين الإداريين والحكوميين والدبلوماسيين والأمنيين المغاربة، أو من المسؤولين السياسيين أو الدبلوماسيين الأجانب المعتمدين بالمغرب"، إلى جانب "ترصد المشتكى به بوضعه تحت التصنت الهاتفي بتنسيق مع الشرطة الجنائية الدولية ومكتب التحقيقات القضائية بالمغرب".

وتضم لائحة الملتمسات التي أوردتها الوثيقة "مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون بمد العدالة والسلطات المغربية بكل البيانات.. التي انجزها مساعدوه أو أنجزها مجلس الأمن والتي من شأنها مساعدة البث والتحقيق ضد المشكتى بها"، و"العمل على مطالبة الحكومة الأمريكية والرئيس الحالي باراك أوباما بتحمل المسؤولية السياسية والدبلوماسية للتعاون مع السلطة القضائية المغربية والكشف عن المعلومات والوثائق التي تتوفر عيلها حكومته والتي تسهل التحقيق مع المشتكى به".

وتعد هذه الشكاية الثانية من نوعها التي يتقدم بها المحامون الأربعة، حيث سبق للنشطاء المذكورين أن رفعوا شكاية مماثلة صيف العام الماضي لدى محكمة الاستئناف بالرباط، ويطالبون من خلالها بمحاكمة قائد المنطقة الجنوبية لإسرائيل، والمسؤول عن العمليات الحربية في غزة، سامي الترجمان، والذي يحمل الجنسية المغربية إلى جانب جنسيته الإسرائيلية، وهي المبادرة التي لم تعرف طريقها إلى التفاعل أو تحريك لأي مسطرة تذكر.