مخابرات جنوب إفريقيا: الصحراء هي "أولوية" الاستخبارات المغربية

مخابرات جنوب إفريقيا: الصحراء هي "أولوية" الاستخبارات المغربية

تعيش جنوب إفريقيا مؤخرا على وقع زلزال سياسي أحدثه تسريب وثائق سرية لجهاز المخابرات المحلي، وحصلت عليها كل من قناة الجزيرة وصحيفة الغارديان البريطانية، وهي الوثائق التي تظهر جزءا من طبيعة العلاقة التي تجمع بين جهاز مخابرات جنوب إفريقيا ونظيره المغربي ممثلا في مديرية مراقبة التراب الوطني.

وتفيد إحدى الوثائق السرية لمخابرات جنوب إفريقيا والمتعلقة بالمغرب، بأن عملاء جنوب إفريقيا وصفوا الأجهزة الاستخباراتية "بكون شغلها الشاغل هو قضية الصحراء"، وبكونها حريصة على كل التفاصيل فيما يخص قضية الصحراء، وتجدر الإشارة إلى جنوب إفريقيا تعتبر من الدول الإفريقية القليلة التي اعترفت سنة 2004 بجبهة البوليساريو.

وكشفت الوثائق التي نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية أن مديرية مراقبة التراب الوطني التقت بأحد أعضاء سفارة جنوب إفريقيا في المغرب مهمته هي ضمان التواصل الأمني بين المغرب وجنوب إفريقيا وذلك سنة 2012، سبب هذا اللقاء حسب نفس الوثائق هو الاعتداء الذي تعرض له مسؤول أمني مغربي يمثل المديرية العامة للدراسات والمستندات المعروفة اختصارا بـ "لادجيد" في السفارة المغربية في جنوب إفريقيا.

ذلك أن المسؤول الأمني المغربي تعرض للاختطاف لمدة خمس ساعات في مدينة بريتوريا، قبل أن تتم إعادة إطلاق سراحه، لذلك طلبت المخابرات المغربية توضيحا من نظيرتها من جنوب إفريقيا، وهل هناك من تفسير سياسي لهذا الحادث، فكان رد ممثل مخابرات بريطوريا هو التقليل من شأن الحادث مؤكدا بأنه حادث تقع العشرات منه في جنوب إفريقيا.

وقال نفس المسؤول الأمني الجنوب إفريقي إنه "مصدوم وحزين لما تعرض له المسؤول الأمني المغربي في جنوب إفريقيا"، حسب الوثائق الأمنية المسربة، مضيفا بأن "مثل هذه الحوادث أصبحت عادية في جنوب إفريقيا"، كما أنه وعد المخابرات المغربية بتقديم تقرير لها عن ملابسات هذا الحادث.

هذه الوثيقة المتعلقة بالمغرب والتي تظهر نظرة المخابرات في جنوب إفريقيا للأجهزة المخابراتية المغربية، ما هي إلا وثيقة من بين المئات من الوثائق التي حصلت عليها قناة الجزيرة وجريدة الغارديان البريطانية، وهي الوثائق التي "ستحدث حرجا كبير لجنوب إفريقيا" حسب تصريح الناطق الرسمي باسم جهاز المخابرات الجنوب إفريقية.