الوزير عبد الرحمان السباعي في ذمة الله

الوزير عبد الرحمان السباعي في ذمة الله

انتقل إلى عفو الله عبد الرحمان السباعي الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بإدارة الدفاع الوطني عن سن تناهز سبعين سنة .

وجرت بعد عصر اليوم الجمعة بالرباط مراسيم تشييع جثمان المرحوم السباعي، في موكب جنائزي تقدمه الأمير مولاي رشيد.

وبعد صلاتي العصر والجنازة بمسجد الشهداء، نقل جثمان الراحل إلى مثواه الأخير بمقبرة الشهداء حيث ووري الثرى، بحضور أفراد أسرته، ومستشار الملك محمد السادس محمد معتصم، والحاجب الملكي، وعدد من أعضاء الحكومة، ووزراء سابقين، وزعماء أحزاب سياسية، ووالي جهة الرباط-سلا-زمور-زعير، وشخصيات مدنية وعسكرية.

وتليت بهذه المناسبة الأليمة، آيات بينات من الذكر الحكيم على روح الفقيد، كما رفعت أكف الضراعة إلى الله العلي القدير، بأن يتغمد الراحل بواسع رحمته، وأن يشمله بمغفرته ورضوانه، وأن يجعل مثواه فسيح جنانه، ويتلقاه بفضله وإحسانه في عداد الأبرار من عباده المنعم عليهم بالنعيم المقيم.

وبهذه المناسبة الأليمة بعث الملك محمد السادس ، اليوم الجمعة برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحوم عبد الرحمان السباعي.

وجاء في البرقية الملكية لقد " تلقينا ببالغ الأسى وعميق التأثر النبأ المحزن لوفاة المشمول بعفو الله ورضاه، المرحوم عبد الرحمان السباعي، تقبله الله في عداد الصالحين من عباده المنعم عليهم بالجنة والرضوان ، وبهذه المناسبة الأليمة نعرب للسيدة أرملته الفاضلة الحاجة أمينة المومني ولنجليه البارين علي ولمياء، ومن خلالكم لكافة أهلكم وذويكم عن أحر تعازينا وأصدق مواساتنا في هذا الرزء الفادح، سائلين العلي القدير أن يمن عليكم جميعا بالصبر الجميل ويلهمكم الرضا بقضائه سبحانه وقدره وأن يعوضكم عن فقدانه جزيل الثواب وحسن العزاء".

وقال الملك محمد السادس " وإننا لنستحضر في هذه اللحظة المحزنة فداحة الخسارة في فقدان أحد خدام العرش الأوفياء الذين عملوا بكفاءة وتفان وإخلاص في خدمة الصالح العام والدفاع عن القضايا العليا للوطن، متحليا بخصال رجل الدولة المحنك المتشبث بمقدسات الأمة وثوابتها ناهضا بمختلف المهام الحكومية والإدارية التي تقلدها بكل أمانة ومسؤولية وتفان ونكران ذات، إلى أن لقي ربه محتسبا صابرا مصداقا لقوله تعالى "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب".

وابتهل الملك إلى الله عز وجل بأن يشمل الفقيد الكبير بواسع رحمته وغفرانه وأن يجزيه خير الجزاء وأوفاه عما أسدى لملكه ولوطنه من جليل الخدمات وما قدم بين يدي ربه من أعمال مبرورة وأن يتقبله في زمرة الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا".

وخلص الملك محمد السادس "وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الأليم، فإننا نؤكد لكم موصول رعايتنا، مجددين لكم صادق مشاعر تعاطفنا ومواساتنا، مؤمنين بقوله سبحانه وتعالى في حق أمثاله ممن يتوفاهم الله راضين مرضيين : " يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي".

ازداد عبد الرحمان السباعي، 1940 بمدينة فاس ، وتابع دراسته الابتدائية والثانوية بالجديدة وبثانوية مولاي يوسف بالرباط. وفي سنة1961 حصل على دبلوم مهندس في الأشغال الجغرافية من المدرسة الوطنية للعلوم الجغرافية بباريس، ثم على دبلوم مهندس جغرافي سنة1967 .

وشغل سنة1987 منصب المهندس العام بوزارة الفلاحة والاصلاح الزراعي.

وسبق له أن تقلد العديد من المناصب الأخرى من بينها رئيس المصلحة الطوبوغرافية والمسح بالجديدة (1963 -1965 ) ومسؤول الطوبوغرافية العامة والدراسات بمديرية المحافظة العقارية والاشغال الطوبوغرافية بالرباط (1967 -1970 ).

وعين السباعي سنة1971 رئيسا لمصلحة المسح قبل أن توكل إليه مسؤولية رئاسة قسم المسح ما بين1972 و1979 . ثم شغل بعد ذلك منصب مدير الشؤون الإدارية بوزارة الفلاحة والإصلاح الزراعي ما بين1980 و1983 ، ومدير مستشار لدى الوزير الأول ما بين1983 و1986 ، وكذا مستشار للوزير الأول ما بين سنوات1987 و1992 .

وتم تعيين السباعي ما بين سنتي1994 و1995 كاتبا للدولة لدى الوزير الأول مكلفا بالشؤون العامة، قبل أن يشغل منصب وزير منتدب لدى الوزير الأول على التوالي ما بين1995 و1997 .

كما عين في13 غشت1997 وزيرا منتدبا لدى الوزير الأول مكلفا بإدارة الدفاع الوطني، ليتم تعيينه من جديد في6 شتنبر2000 ، وزيرا في نفس المنصب. وفي سنة2002 عينه الملك محمد السادس وزيرا منتدبا لدى الوزير الأول مكلفا بإدارة الدفاع الوطني.

وسبق للسباعي أن حصل سنة1980 على وسام الرضى من الدرجة الممتازة، وعلى وسام العرش من درجة فارس عام1985 ، وكذا على وسام العرش من درجة ضابط سنة1990 .

والسباعي متزوج وأب لطفلين .