خبير ياباني يُشيد بدبلوماسية الملك في تدبير ملف الصحراء

خبير ياباني يُشيد بدبلوماسية الملك في تدبير ملف الصحراء

أشاد الياباني شوجي ماتسوموتو، خبير القانون الدولي، بما سماها حنكة الدبلوماسية المغربية التي تدبر ملف الصحراء تحت رئاسة الملك محمد السادس، وذلك على خلفية القرار الجديد لمجلس الأمن بخصوص تمديد ولاية "المينورسو" بالصحراء سنة أخرى دون توسيع صلاحياته لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.

وأعاب الخبير الياباني، في تصريح لهسبريس، إدراج القرار لقضية الجمعيات وحقها المطلق في التأسيس والنشاط، والتي تعتبر جزئية ترتبط بالتدبير المحلي والقوانين الجاري بها داخليا، والتي تسهر على حماية حقوق الناس، وتراقب أساليب الشطط والتحايل التي قد تضر بمصالح الآخرين.

وكان أستاذ القانون الدولي المقارن بجامعة سابورو اليابانية، ورئيس المنتدى الأسيوي للقانون الدولي، ورئيس معهد سابورو للتضامن الدولي، قد صرح أخيرا لإحدى القنوات المغربية بأن "المقاربة الجديدة التي يقترحها الأمين العام لتدبير المفاوضات لا تتوافق مع إقحام ملف مراقبة حقوق الإنسان ضمن اختصاصات المينورسو"..

وأفاد أن تكليف المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان "مقترح لا يستند على مبررات كافية، ولا أسس قانونية له، و من شأنه أن يعيق حل مشكلة الصحراء، ويطيل من عمرها"، مشيرا إلى أن "الزج بمقترح مراقبة حقوق الإنسان من طرف المينورسو يمكنه أن ينسف كل هذه الجهود المبذولة من طرف الأمم المتحدة".

وجاء في تعقيب الخبير الياباني بخصوص محاولة فرض آلية لمراقبة حقوق الإنسان: "قامت الأمم المتحدة بجهود حثيثة، من أجل بناء الثقة بين الأطراف، عبر آلياتها خاصة المفوضية العليا اللاجئين، غير أن الزج بمقترح مراقبة حقوق الإنسان من طرف المينورسو بمكنه أن ينسف طل هذه الجهود المبذولة".

وتابع "المينورسو بعثة غير منفصلة عن باقي مكونات وأجهزة الأمم المتحدة المتعددة، وهي بالتالي تنضبط بسياسات ولوائح الأمم المتحدة القانونية، والمينورسو ليست جهازا مختصا في مجال حقوق الإنسان".

وزاد شارحا "يتم التعامل مع قضايا حقوق الإنسان في الدول الأعضاء بشكل سليم مع الأجهزة المختصة مثل مجلس الأمم المتحدة حقوق الإنسان والمفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ومجموعات العمل واللجان المختلفة".

واسترسل المتحدث بأن "تقرير الأمين العام قام بتنويه كبير بجهود المغرب في مجال تحسين حقوق الإنسان، ولذلك يأتي مقترح مراقبة حقوق الإنسان من قبل البعثة غير ذات مغزى، إلا إذا كان يتوجه حصريا لمراقبة أداء جماعة البوليساريو الفاقدة لعناصر الدولة، أما المغرب فله آليات وتعهدات ومؤسسات تتولى تحسين وحماية حقوق الإنسان من خلال وضع سياسيات عمومية لذلك".

لكن لماذا ينبغي رفض تفويض مراقبة حقوق الإنسان من طرف المينورسو؟ هناك سببان وفق الخبير الياباني، الأول أنه في سياق نزاع الصحراء الغربية، تم استخدام ملف حقوق الإنسان سياسيا من قبل البوليساريو والمنظمات غير الحكومية الموالية لها.

والسبب الثاني، تبعا للمصدر عينه، تظل مسألة حقوق الإنسان مقولات مجردة ما لم تتم في سياق تدبير ذاتي وديمقراطية تشاركية، كما نجدها تتجسد مثلا في مقترح مشروع الحكم الذاتي"، مشيرا إلى أنه "دون ذلك سيكون التعاطي مع حقوق المواطنين من قبيل الصدقات، وما يتخللهما من تعال وإقصاء يحد من مشاركة المواطنين في صنع القرار".