المغرب يطلق برنامجا لتأهيل 45 ألف إمام مسجد

المغرب يطلق برنامجا لتأهيل 45 ألف إمام مسجد

أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق،أمس الخميس بالرباط،أن 45 ألف إمام من جميع مساجد المملكة سيستفيدون من برنامج تأهيل أئمة المساجد الذي سينطلق غدا السبت،بكلفة 200 مليون درهم.

وأوضح التوفيق،في ندوة صحفية بمناسبة انطلاق هذا البرنامج الذي يندرج في إطار خطة "ميثاق العلماء"،أن 1500 مؤطر في كل الجماعات القروية والحضرية سيشرفون على هذه العملية "الكبرى غير المسبوقة" التي تتوخى تمكين الأئمة من أداء مهامهم على أكمل وجه،وإيجاد تأطير ديني مناسب لمجتمع حريص على ثوابته ومقوماته وهويته،إلى جانب ملاءمة هذا التأطير مع جمهور "جديد متطلب وأكثر وعيا".

وأبرز الوزير أن هذا البرنامج الشامل والدائم إجباري بالنسبة لجميع الأئمة على تفاوتهم،فضلا عن كونه سيشكل بالأساس لقاء تواصليا روحيا ربانيا أكثر منه تعليميا "للإحاطة بالإطار المذهبي والمؤسساتي الذي يشتغل فيه الأئمة".

ولم يفت التوفيق التأكيد على "العناية المادية الموازية للجانب المعنوي والتأهيلي التي يتم إيلاؤها للأئمة"،وذلك من خلال إضافة 250 مليون درهم ابتداء من يناير 2009 إلى 150 مليون درهم المخصصة للأئمة من ميزانية الدولة،فضلا عن إجراءات مصاحبة للتدبير المحلي للشأن الديني تروم تحسين الأحوال المادية للأئمة والمساجد والزيادة في الموارد المحلية.

وتنطلق أولى اللقاءات التمهيدية في إطار هذا البرنامج،الذي يشرف عليه المجلس العلمي الأعلى بتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،غدا السبت في 1500 مركز تأهيل داخل المساجد،وستستمر بشكل موحد في جميع جهات المملكة بوتيرة لقاءين شهريا (السبت الأول والثالث من كل شهر).

ويأتي هذا البرنامج تفعيلا للتعليمات الملكية الواردة في خطاب 27 شتنبر 2008 بتطوان والرسالة الملكية الموجهة بمناسبة انعقاد الدورة العادية الأولى للمجلس العلمي الأعلى بالرباط برسم سنة 2009 التي أعطى فيها الملك محمد السادس الانطلاقة لتطبيق خطة ميثاق العلماء من خلال برنامج تأهيل أئمة المساجد.

من جانبه،استعرض الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى محمد يسف مضمون البرنامج الذي يرتكز،من جهة،على ثوابت الأمة متمثلة في مذهب أهل السنة والجماعة والعقيدة الأشعرية والفقه المالكي والتصوف السني،وفقه الإمامة العظمى وعلى وظائف إمامة المسجد من خلال رسالة المسجد ووظائفه الدينية والتعليمية والإرشادية والاجتماعية من جهة أخرى.