دِيفِيسْ تجتمع بمنابر إعلامية لشرح سياسات بريطانيا اتجاه المغرب

دِيفِيسْ تجتمع بمنابر إعلامية لشرح سياسات بريطانيا اتجاه المغرب

دعت السفارة البريطانية بالرباط، عبر قسمها المكلف بالاتصال و الشؤون السياسية، مجموعة محدودة من ممثلي الصحف بالمغرب، للقاء رُوزْمِيرِي دِيفِيسْ، المتحدثة الإقليمية باسم الحكومة البريطانية بمنطقة شمال إفريقيا و الشرق الأوسط. اللقاء الذي احتضنه بهو أحد الفنادق المصنفة بالرباط، تناول عددا من الملفات المرتبطة بالملف السوري و الفلسطيني و التحولات في دول الحراك العربي و نظرة المملكة المتحدة لما يحدث بالمغرب.

ديفيس و في تفاعلها مع سؤال لهسبريس، مرتبط بنظرة الحكومة البريطانية للنموذج المغربي في جوابه مع مطالب الإصلاح، ردت أنه من غير الصحيح الحديث عن نموذج واحد يتحدى به من أجل التغيير، لان كل بلد لديه نموذجه المنسجم مع ظروفه وأن شعوب كل دولة هي التي يجب أن ترسم مساراتها التي تبقى بين أيديها وحدها. المسؤولة البريطانية و صفت المسار السياسي المغربي بالايجابي عموما و المدعوم من طرف المملكة المتحدة عبر برنامج الشراكة العربية المشتغل على عدد من ملفات التنمية و الحكم الرشيد.

http://t1.hespress.com/files/Rosemary_Davis2_926818493.jpg

أما بخصوص ملف النزاع حول الصحراء، فقد قالت ديفيس، في ردها على سؤال الصحفيين الحاضرين، أن موقف بريطانيا ثابت من الملف و يتماهى مع رؤية الأمم المتحدة الداعم لموقف سياسي متفاوض حوله و يحضا برضا أطراف النزاع. المسؤولة، نفت أن يكون الموقف البريطاني في الملف شبيه بنظيره الأمريكي، معتبرة أن حكومة كاميرون تلتزم الحياد في ملف تعرف أهميته و مدى حساسيته في المغرب، حتى تبقى بريطانيا مفيدة للعب دور فعال في أفق حل ممكن. روزميري ديفيس، كلفت زميلها هيو كليري، العامل بقسم الاتصال و الشؤون السياسية بسفارة المملكة المتحدة بالرباط، للرد على سؤال مرتبط بخبايا التعاون العسكري بين المملكتين، حيث رد الديبلوماسي الشاب بالقول أن التعاون موجود، و يتمثل في تنظيم عدد من الأنشطة والتداريب المشتركة.

غير بعيد عن الموضوع، عرجت الناطقة باسم الحكومة البريطانية على ملف مالي، الذي اعتبرت فيه أن تدخل الجيش الفرنسي، بناء على طلب الحكومة المالية يعتبر ايجابيا بالنظر الى النتيجة المنتظرة و التي ستضع حدا لتوسع نشاطات التنظيمات الإرهابية وخصوصا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وفق تعبير ذات المتحدثة.

http://t1.hespress.com/files/Rosemary_Davis3_459936007.jpg

المسؤولة القادمة من دبي عبر تونس، نفت ازدواجية معايير بريطانيا في التعامل مع الملفات العربية، حيث أجابت على سؤال لهسبريس مرتبط بالتناقض الظاهر في التعامل مع الملف السوري من جهة و الملف البحريني الذي يشهد هو الآخر مطالب شعبية لإحداث التغيير، (أجابت) بالقول أن مواقف دولتها واحدة في ما يتعلق باحترام مبادئ الديمقراطية و حقوق الإنسان، شارحة في الوقت نفسه أن حكومة بلدها تعمل على دراسة كل الحلول فيما يتعلق بالملف السوري ومنها تكثيف الضغوطات الاقتصادية على نظام بشار الاسد عبر الاتحاد الاروبي و كذلك تسليح المعارضة. ديفيس اعترفت أن سوريا تشهد حالة من الفوضى و هو ما يستوجب التأكد من ضمان وصول السلاح و المساعدات الإنسانية إلى المعارضة بدل المجموعات المتطرفة.

بخصوص الملف الفلسطيني، أكدت ذات المسؤولة، التي كانت تتحدث بلغة عربية فصحى، أن حكومتها قلقة من السياسة الاستيطانية التي تنهجها حكومة بن يمين نتانياهو و كذا وضع الأسرى و حالات الاعتقال الإداري الذي لا تستند لأساس قانوني. في دفاعها عن سياسة كاميرون و ردا على أسئلة وصفت أداء حكومتها بالمتخاذل اتجاه مسألة الاحتلال الإسرائيلي، قالت المتحدثة باسم الحكومة أن هناك لقاءات بعيدة عن أعين الإعلام، تتم بين مسؤولين بريطانيين و نظرائهم الاسرائليين يتم فيه تبليغ رسائل مفادها أن بعض سياسات الدولة العبرية غير معقولة ولا مقبولة.