المغرب يواجه مخاطر السّاحل الإفريقي بطائرات "أباتشي" الأمريكية‬

المغرب يواجه مخاطر السّاحل الإفريقي بطائرات "أباتشي" الأمريكية‬

دفعَ الوضع "غير المستقر" في منطقة السّاحل الإفريقي وشمال إفريقيا القوّات المسلحة الملكية إلى اقتناء 24 طائرة "أباتشي" من نوع AH64E، ستنضمُّ إلى سرْب القوات الملكية الجوية، وذلكَ بعد مفاوضات جمعت ضباطاً مغاربة من القيادة العامة وقادة عسكريين أمريكيين.

وسيحصلُ المغرب بموجبِ هذه الصّفقة العسكرية على هذه الطائرات التي ستعزز ترسانته الحربية، خاصة أن القوات الجوية الملكية لا تتوفّر على أسطول مماثل من طراز هذه الطائرات.

وتتوفّر "أباتشي 64" على محركين توربينيين، وهي مصنعة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ومزودة بعجلات هبوط landing gear تشبه عجلة الذيل tailwheel-type، ومقصورة قيادة ترادفية لطاقم مكون من اثنين.

وتم الاتفاق على اقتناء 24 مروحية من نوع "أباتشي" في حدود سنة 2024. هذه الاتفاقية ستسمح باستيراد 12 طائرة إضافية ليبلغ إجمالي الطّائرات العسكرية من نوع "أباتشي" 36 طائرة مع المعدّات ذات الصّلة.

وقال الخبير المغربي الشّرقاوي الروداني إنّها المرة الأولى التي يحصل فيها المغرب على هذه الطّائرات الحربية من طراز أباتشي "AH64E"، مبرزاً أنّ "لها قدرة كبيرة على الملاحة في مجموعة من البيئات المختلفة، وتحتوي على منظومة استهداف دّقيقة قادرة على توفير معلومات حول الأهداف، سواء ليلية أو نهارية أو بحرية".

وأبرز الشرقاوي أنّ "هذه الطائرات متقدّماً تكنولوجياً ولها قدرات هائلة في التّنسيق مع طائرات بدون طيّار، خاصة Mq-c1 gray، ما يسمح لطيّار أباتشي بالتّحكم الكبير في العمليات الإنزالية، من خلال نظام داخلي مأهول يتكون من أحدث الأنظمة الاتصال والملاحة وأجهزة الاستشعار".

واعتبر المتحدث أنّ "شراء هذه الطّائرات مع المعدات ذات الصّلة يشكل قوة ردع بالنسبة لمنظومة القوات المسلحة الملكية؛ كما أنّ تحديث المنظومة الجوية للقوات المسلحة سيساهم في تدبير التهديدات التي تتربّص بالأمن القومي المغربي".

وزاد الخبير نفسه: "شراء هذه الطائرات سيسمح للقوات المسلحة الملكية بتعزيز قدراتها القتالية في إطار التعاون المتبادل مع حلفائها، كالولايات المتحدة ومنظمة حلف الشمال الأطلسي، خاصة في ظلّ التطورات التي تعرفها منطقة شمال إفريقيا ومنطقة السّاحل، وتفرض على المغرب دعم قوته العسكرية وتثبيت إستراتيجية محكمة".

وختم المتحدث تصريحه قائلاً: "هذا التّعاون العسكري سيعزز القدرات الجوية للقوات المسلحة، مع خلق تحديث في الرّؤية التكتيكية الهجومية والدفاعية للجيش المغربي".