ندوة فكرية تستحضر إرث عبد الهادي بوطالب في ذكرى رحيله العاشرة

ندوة فكرية تستحضر إرث عبد الهادي بوطالب في ذكرى رحيله العاشرة

أجمعت المداخلات التي ألقيت في ندوة فكرية احتضنتها مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود بعين الذياب في الدار البيضاء، اليوم السبت، على كون عبد الهادي بوطالب، مستشار الملك الراحل الحسن الثاني، يعد عالما كبيرا بذل مجهودات عديدة وجب تعريف الأجيال الحالية بها.

وقال عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام السابق لمنظمة الإيسيسكو، في مداخلته بهذا اللقاء الذي نظمته مؤسسة عبد الهادي بوطالب للثقافة والعلم والتنوير الفكري، بمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة عبد الهادي بوطالب، إن هذا الأخير "كان عالما كبيرا بذل مجهودات كبيرة في العمل الإسلامي المشترك".

وأضاف التويجري، في مداخلته التي حملت عنوان "عبد الهادي بوطالب والعمل الإسلامي المشترك"، أن الراحل سبق له تقلد مناصب حكومية، ويعد أول رئيس لمنظمة اليونسكو التي ساهم في تأسيسها سنة 1985، موردا أن "هذه الفترة ما زالت آثارها ماثلة إلى اليوم، وما حصل من نجاحات في مسار المنظمة مبني على هذه البداية القوية التي وضعها بوطالب".

وشدد التويجري، في هذا اللقاء المنظم تحت عنوان "قراءة في مذكرات الأستاذ عبد الهادي بوطالب"، على أن الحديث عن شخصية بوطالب لا يمكن معه "إغفال الدور الكبير الذي قام به في المنظمة، وكذا في إنشاء العمل الإسلامي المشترك".

ولفت الرئيس السابق لليونسكو في هذا الصدد إلى أن وزير الشغل في أول حكومة مغربية بعد الاستقلال، "عمل خلال فترة توليه منصب وزير الخارجية في عهد الراحل الحسن الثاني على المساهمة في الإعداد لمؤتمر القمة الإسلامي الأول الذي عقد سنة 1969 بالرباط إثر حريق المسجد الأقصى".

وأردف التويجري أن بوطالب "يعد عالما كبيرا، وله أعمال أخرى في العمل الإسلامي، بالتالي لا بد من إثباتها إنصافا لشخصيته وتعريفا بها للأجيال التي لا تعرف هذه المراحل من حياة هذا الرجل".

بدوره، أبرز الكاتب والصحافي الصديق معنينو، في مداخلته، الدور الذي لعبه عبد الهادي بوطالب في مساره الطويل، خصوصا في فترة الحركة الوطنية المغربية، معتبرا أن الحديث عن الرجل هو حديث عن "عالم وعن إنسان اشتغل في الحكم والمعارضة، وألف عددا كبيرا من الكتب، وترك بصمات له في كل الأماكن والمسؤوليات التي تحملها".

وبعد أن تحدث عن الوثيقتين المتعلقتين بالمطالبة بالاستقلال اللتين تم التقدم بهما في 11 و13 يناير، وحضور عبد الهادي بوطالب فيهما، أشار الكاتب الصحافي معنينو إلى أن "الراحل ترك خلفه زخما من الدراسات والكتب والذكريات والوثائق"، ودعا إلى "استحضار جهده ونضاله".

ولفت معنينو الانتباه إلى أن "الثمار التي بقيت من هذه الجهود التي بذلها الراحل الذي شغل أيضا وزيرا للعدل، تتمثل في صدى المؤلفات العديدة التي تركها، والكتب والوثائق التي خلفها. هذه الأمور تجعلنا نتحدث عنه بكثير من الارتياح، وبكثير من الأسف على فقدانه".

وأكد مجيد بوطالب، رئيس مؤسسة عبد الهادي بوطالب للثقافة والعلم والتنوير الفكري، أن "الراحل ترك خلفه مؤلفات تهتم بمجالات عديدة، منها الاقتصادي والسياسي، وهي موضوعة رهن إشارة الباحثين والسياسيين والطلبة".

ولفت مجيد بوطالب، في كلمته بهذا اللقاء، إلى أن "هذه المراجع تبرز أن هذا الفكر متنوع في مجالات مختلفة ويمكنه الأخذ منها"، مضيفا أن "عبد الهادي بوطالب بفضل كتبه ومذكراته، مازال معنا رغم وفاته منذ عشر سنوات".