مسؤول جزائري: وثاق أخوة المغاربة وطيد يتحدى "صروف الدهر"

مسؤول جزائري: وثاق أخوة المغاربة وطيد يتحدى "صروف الدهر"

اختار الرئيس الأول للمحكمة العليا بالجزائر، عبد الرشيد طبي، منصة الدورة الثانية من المؤتمر الدولي للعدالة تحت شعار "العدالة والاستثمار.. التحديات والرهانات"‬، ليبعث بالعديد من الرسائل إلى المغرب، كانت أقواها تعبيره عن إيمانه بحتمية اللقاء رغم ما وصفها بـ"صروف الدهر".

وقال المسؤول الجزائري في كلمة باسم بلده أمام المئات من المسؤولين القضائيين الدوليين في مراكش: "إن ما يجمع الجزائر والمغرب من روابط دينية وثقافية ولغوية ومصير مشترك صاغ مشاعرنا الأخوية صياغة تفاعلية"، مشددا على أنه "لا فكاك لوثاقها المادي والروحي مهما كانت صروف الدهر وأحواله".

وخاطب الرئيس الأول للمحكمة العليا بالجزائر الحضور بالقول: "أو لم يكن المغرب أيها السادة الحضور الحصن الحصين لثورتنا العظيمة وسندها في جهادها الباسل حتى تحقيق الجزائر لنصرها ونيل حريتها وسيادتها؟"، موردا أن هذا "يعزز تقديرنا الدائم لوحدة القيم الإنسانية والاجتماعية المشتركة ووحدة المصير، لأننا على يقين أن الذي يجمعنا أكثر مما يفرقنا".

وفي هذا الصدد، رفع عبد الرشيد طبي إلى الملك محمد السادس "أسمى ما يجود به البيان وأرقى ما يتلطف به اللسان وأنبل ما يعرب عن كوامن ما في الجنان من عبارات الشكر والعرفان"، مذكرا "بما شملنا به من رعاية وعناية وما لمسناه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة ولطف الوفادة منذ أن وطئنا أرض المملكة المغربية الشقيقة، هذه الأرض الطيب أهلها، الزكي مقامها"، على حد تعبير المسؤول القضائي الجزائري.

وسجل المتحدث أن هذا الأمر يعد مؤشرا دالا "على ما في النفوس من توق إلى اللقاء وما في الوجدان من تطلع إلى تعزيز جسور المودة وتوطيد علاقات الرحمة وتفعيل سبل التواصل والتكافل والتضامن"، معبرا عن تأثره البالغ "لطيب الحفاوة والحميمية والتفاعل والود الذي أبديتموه لنا منذ تواجدنا بمدينة مراكش العريقة"، معربا عن تقديره "العالي لروح الأخوة التي تجمع بيننا والتي ستبقى إلى أن يرث الله الأرض وما عليها".

"إن روابط الأخوة التي تجمع بين الشعب الجزائري والشعب المغربي الشقيق روابط ضاربة جذورها في أعماق التاريخ، متجذرة إنسانيا وروحيا وحضاريا، متجانسة جغرافيا، أو لسنا بناة حضارة خالدة واحدة أبلغنا مثلها وقيمها كل الآفاق؟"، يقول عبد الرشيد طبي.

وسجل المتحدث أن النجاح الكبير الذي عرفته الدورة الأولى من مؤتمر مراكش الدولي، التي خصصت لموضوع "استقلال السلطة القضائية بين ضمان حقوق المتقاضين واحترام قواعد سير العدالة"، "دفع المغرب الشقيق لرفع التحدي بتنظيم مؤتمر ثان حول العدالة والاستثمار: التحديات والرهانات، بغية إيجاد الوسائل والآليات التي تمكن من تعزيز الثقة في القضاء من خلال تطوير الأجهزة القضائية وتحسين أدائها لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها العالم".