مخططات تنمية الصحراء المغربية تغضب جبهة البوليساريو الانفصالية

مخططات تنمية الصحراء المغربية تغضب جبهة البوليساريو الانفصالية

في خُطوة تهدف إلى إخفاء حالة الغضب والاحتقان داخل مخيمات تندوف بسبب استمرار اعتقال نشطاء حقوق الإنسان وقمع المعارضين، راسلت جبهة البوليساريو الانفصالية منظمة الأمم المتحدة احتجاجا على ما اعتبرته زيارة رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

وكان رئيس الحكومة قد قام، أمس السبت، بأول زيارة ضمن برنامج زيارات جهات المملكة إلى جهة الداخلة وادي الذهب، للوقوف على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها الصحراء المغربية وإعطاء دفعة للمشاريع التنموية المتعثرة.

وجاء تنديد البوليساريو بالزيارة الحكومية بعد المشاريع التنموية الضخمة التي تمت مواكبة مدى إنجازها، والتي تبلغ 22 مليار درهم لإنجاز 149 مشروعاً في الجهة ذاتها.

ورفضت الجبهة الانفصالية في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، زيارة العثماني إلى مدينة الداخلة، بداعي أنها "تدخل في الجزء المتنازع عليه مع المغرب".

رئيس الحكومة المغربية، الذي حل بالمدينة رفقة عدد من الوزراء، أثنى على أبناء وبنات جهة الداخلة وادي الذهب، مشيراً إلى دورهم "في الدفاع عن الوطن والوحدة الترابية".

وأورد العثماني أن "الدينامية التي عرفتها الدبلوماسية الرسمية والشعبية أدت إلى تقدم كبير في دفاع المغرب عن حقوقه"، وقال إن عدداً من الدول سحبت اعترافها بجبهة البوليساريو الانفصالية.

وأضاف العثماني أن "الجهة حباها الله بمؤهلات طبيعية ومناخية لا تتوفر إلا للقليل من المدن، وأيضاً تتميز بتاريخ نضالي مشرف بأبنائها وبناتها الذين كافحوا وجاهدوا ضد الاستعمار الإسباني".

وأفاد رئيس الحكومة بأن الجهة ذاتها تسجل في المغرب أعلى معدلات التنمية البشرية؛ فهي الثانية بعد جهة العيون في الناتج الداخلي الخام السنوي، إذ يبلغ الناتج الداخلي الخام السنوي للفرد 40 ألف درهم مقابل المعدل الوطني الذي يبلغ 28 ألف درهم سنوياً.

البرلمان الأوروبي سبق أن وجه صفعة قوية إلى التنظيم الانفصالي بموافقته على تجديد اتفاقي الصيد البحري والزراعي مع المملكة المغربية، وهو القرار الذي يشمل المنتجات المنحدرة من الأقاليم الجنوبية للمملكة.

كما شارك منتخبو الصحراء، في سابقة هي الأولى من نوعها، في اجتماعات الأمم المتحدة حول نزاع الصحراء بجنيف. وكانت جهة الداخلة حاضرة في تمثيلية الوفد المغربي، بمشاركة ينجا خطاط، رئيس جهة وادي الذهب، بالإضافة إلى سيدي حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، وفاطمة العدلي، الفاعلة الجمعوية وعضو المجلس البلدي للسمارة.