عمرو خالد: "الحمد لله" تُمد المؤمن بالرضا عن الله واطمئنان القلب

عمرو خالد: "الحمد لله" تُمد المؤمن بالرضا عن الله واطمئنان القلب

قال الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، إن أقصر طريق مختصر لرضا الخالق عنك أن تحمده من قلبك.. حبًا له وشكرًا له.. بدون طلبات.. فقط لأنه يستحق الحمد.. "احمده ليرضى لا ليعطي، فإنه إذا رضي أدهشك بعطائه".

وأضاف، في الحلقة التاسعة عشرة من برنامجه الرمضاني "فاذكروني": "لو ابتليت مصيبة فإن أقصر طريق لرفع البلاء هو الرضا عن الله.. لأن الله يقول: من رضي بقدري أعطيته على قدري.. فلا تطل أمد البلاء بعدم الرضا.. ارض عن الله.. قل الحمد لله من قلبك.. يرفع الله عنك البلاء".

وذكر خالد أن هناك في علم النفس ما يعرف بـ"كتلة الألم"، وهي أن "آلام الماضي تظل تغذيها وتكبرها وتعيشها وتتراكم الآلام على قلبك وعقلك وتضعها تحت الميكرسكوب لتكبرها أكبر من حجمها"؛ غير أنه أوضح أن "أغلب الآلام غير ضرورية أو وهمية أو غير مبررة أو ليس عليها دليل"، مشددًا على أن "تفكيكك كتلة الألم بدلاً من تراكمها لا يتم إلا بالرضا عن الله".

وأحصى الداعية الإسلامي ذكر كلمة "الرضا في القرآن: 30 مرة.. منها 5 مرات.. "رضي الله عنهم ورضوا عنه".. الرضا المتبادل بين العبد وربه"، معرفًا معنى الرضا بأنه "الاطمئنان إلى مراد الله أنه هو الخير.. الحمد لله .. قدر الله كله خير ويكون هذا إحساسك".

وقال إن "الرضا اطمئنان القلب أن أعظم الخير هو اختيار الله تعالى.. أنت راض لاختيار الله لك.. الرضا عكس السخط على القدر.. سكون القلب إلى مجرى الأقدار.. طمأنينة لاختيار الله".

ومضى خالد في تعريفه معنى الرضا بأنه "مولد السلام النفسي أمام صعوبات الحياة.. لأنك تحب اختيار الله وترى الناس ليسوا أعداء واقفين في طريقك.. لكنهم منعزلون لقدر الله فيك".

وتابع: "الرضا.. يعني ألا تقف بقلبك في سكة القدر.. سهل مرور القدر.. لا تواجه القدر.. سهل مروره في حياتك.. لا تقف ضده.. إلا وهمك الكون كله.. لذلك بلال وهو يموت عاش هذا المعنى: وافرحتاه.. غدًا ألقى الأحبة محمدًا وصحبه".

وضرب خالد مثلاً على معنى الرضا بأنه "حين يعطيك الطبيب حقنة مؤلمة، لكنك ترضى لأنها سر شفائك، فلماذا لا ترضى باختيار الله لك؟.. الراضي هو من يعرف أن الخالق يعرف مصلحته أكثر من نفسه.. الحكيم – العليم – الرحيم –هو أرحم به من أبيه وأمه".

وذكر أن "الرضا هو التعلق بثلاثة أسماء من أسماء الله الحكيم – العليم – الرحيم"ـ وفي هذه الثلاثة قمة الاطمئنان".

وقال إن "الحمد لله تجعل بداخل النفس عندك طمأنينة وسلام روحي وتجعل بداخلك رضا عن قدر الله. ويصبر قلبك على آلام الدنيا".. فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى".