خبير مغربي يشكك في دوافع استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء

خبير مغربي يشكك في دوافع استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء

قال صبري الحو، وهو خبير في نزاع الصحراء، إن استقالة هورست كولر المفاجئة إن لم تكن بدواع صحية صحيحة وخطيرة، فإن ذلك يعني أن الجهة المقابلة للمغرب ترفض الخلاصات والاستنتاجات التي توصل إليها المبعوث الأممي إلى الصحراء.

وأضاف الحو، في تصريح لهسبريس، أن الاستنتاجات التي توصل إليها كولر أعطت "أولوية للسياسة والواقعية التي يتقاطع معها المقترح المغربي والمشهود له بذلك، والإشارة إلى عنصر الحل الوسط الذي يعني بقاء الصحراء تحت سقف السيادة المغربية".

ويذهب المحامي بهيئة مكناس والخبير في القانون الدولي، في تحليله، إلى القول: "قد تكون هذه الاستقالة نتيجة للزيارة الأخيرة للبوليساريو والجزائر لألمانيا، وتعبيرهما عن رفضهما لطريقة تدبيره للملف وإبراز تقدم المركز المغربي ورفضهما للقرار الأخير لمجلس الأمن 2468، وقد يشهد النزاع تطورات خطيرة تعبر عن عدم صحة دوافع ودواعي الاستقالة".

ويؤكد الحو أن "كولر كان يحظى باحترام كل أطراف النزاع؛ المغرب الجزائر والبوليساريو موريتانيا، وبدعم الجميع من أمينه العام أنطونيو غوتيريس وكل الدول صاحبة النقض، من أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين، والدول أصدقاء الصحراء".

كما أشار الخبير في نزاع الصحراء إلى أن "مجلس الأمن حرص على تمكينه من قوة ودعم استثنائيين عن طريق إدراج وتضمين دعمه كنقطة ذات أولوية ومكانة خاصة في قراراته، ونفس الشيء بالنسبة للأمين العام في تقاريره، وإعطائه ورقة بيضاء لتقديم إحاطات عن الحالة في الصحراء وعن تقدم العملية التفاوضية كل مرة ارتأى وقدر فائدة في ذلك".

كما نجح هورست كولر، حسب الحو، في إعطاء زخم كبير للملف بعد السقوط الكبير الذي تسبب فيه سلفه كريستوفر روس، المبعوث الشخصي السابق للأمينين العامين الحالي أنطونيو غوتيريس والسابق بان كي مون.

وأشار المحامي إلى أن "كولر تمكن ونجح عقد لقاءات المائدة المستديرة اثنتين: الأولى في يناير من السنة الماضية والثانية في مارس من هذه السنة، وكان مقرراً عقد ثالثة في الشهر المقبل تجمع كل الأطراف، يكون موضوعها معد في شراكة وتنسيق بينه وبين مجلس الأمن والولايات المتحدة الأمريكية".

ولفت المتحدث أيضاً إلى نجاح كولر في إعطاء نعوت إضافية لطبيعة وأولويات الحل المطلوب في نزاع الصحراء؛ أهمها: الحل السياسي العادل والتوافقي والواقعي والعملي والوسطي، وتجديد الإشادة بالمبادرة المغربية بالحكم الذاتي، التي حافظت على مكانتها منذ 2007.

جدير بالذكر أن الأمم المتحدة قد أعلنت، الأربعاء، أن كولر استقال من منصبه "لدواع صحية"، ونقلت عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش تعبيره "عن أسفه" الشديد على استقالة المبعوث الذي تسلم مهامه في يونيو 2017.