عمرو خالد: ذكر "الحمد لله" يجلب نعمة السعادة ويغيّر طعم الحياة

عمرو خالد: ذكر "الحمد لله" يجلب نعمة السعادة ويغيّر طعم الحياة

قال الداعية الإسلامي عمرو خالد إن ذكر الله هو العبادة الوحيدة التي وردت في القرآن الكريم مقترنة بكلمة "كثيرًا"، بخلاف العبادات الأخرى، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ الأحزاب: 41، 42.

وأورد خالد، في رابع حلقات برنامجه الرمضاني: "فاذكروني"، خلاصة التجارب التي عايشها بنفسه مع كثير من الأشخاص الذين تغيرت حياتهم كلية وأصبحوا أفضل بكثير نتيجة التعايش مع الذكر، وقال إنهم أصبحوا يتمتعون أكثر بالهدوء النفسي، وينعمون بحالة من الرضا والطمأنينة، والعيش في سلام نفسي، وأصبحوا أقل انفعالاً وعصبية، وصارت صلتهم بالله أقوى بكثير مما قبل الذكر، ولم تعد الصلاة أداء واجب، وصارت صلاة الفجر أسهل دون معاناة، والتعرض للإحباط والقلق والتوتر أقل بكثير، وصار طعم ومذاق الحياة أجمل مما كان عليه من قبل.

وكشف خالد التأثير الذي تركه الذكر في نفسه قبل سنة من الآن، قائلاً: "أنا واحد من هؤلاء الذين عاشوا تجربة الذكر..تذوقت كل هذه المعاني بنفسي في تجربتي مع الذكر؛ فأنا أقول أنا متدين منذ 30 سنة، لكنني لم أعش تلك الحالة الروحية الرائعة التي أعيشها إلا منذ سنة، وذلك بسبب الذكر".

وحدد خالد مجموعة من الشروط لتحقيق فاعلية الذكر في الحياة:

- اذكر الله يوميًا لمدة لا تقل عن 20 إلى 30 دقيقة كاملة. ومن الممكن تقسيم مدة الذكر على مرتين صباحًا ومساءً، بحيث تكون ربع ساعة صباحًا، ومثلها مساءً.

- عدم التشويش الفكري أثناء الذكر..فلا تنشغل بالهاتف، ولا بوسائل التواصل الاجتماعي.

-حدد هدفًا محددًا بالأرقام للأذكار التي ستذكر الله بها.. 1000 أو 2000 كل يوم.

- استخدم وسيلة للعد: مثل سبحة أو عداد أو سبحة إلكترونية؛ فقد كان الصحابة وزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم يستخدمون الحصى كوسيلة مساعدة على التذكر.

- اختيار المكان: اختر مكانا يساعد عقلك على التفكر.

- أذكره لأنه يستحق العبادة، لأنه مالك الملك.

وحث خالد على أن ينطق الإنسان بالحمد لله على ما حباه من نعم، لكن ليس من خلال اللسان فحسب، وإنما لا بد أن يخرج الذكر من القلب.. وتذكر وقتها كل الأشياء الجميلة التي مرت عليك في حياتك واحمد ربنا عليها، واحدة واحدة، ومع كل ذكر قل: الحمد لله.

غير أن عمرو خالد شدد على أهمية اختيار اللحظات الجميلة للتعبير عن الحمد لله، كأن تكون جالسًا مع عائلتك، أو وسط أصدقائك، معتبرًا أنه على عكس ما يتصور الناس عن السعادة أنها عملية معقدة ومكلفة جدًا، فإنها تكون في أشياء بسيطة؛ ودعا إلى التأسي بطريقة النبي صلى الله عليه وسلم في الرضا والحمد، فعندما كان يتحرك كان دائم الحمد لله..أكل يقول: الحمدلله الذي أطعمني هذا ورزقنيه، شرب يقول: الحمدلله الذي جعله عذباً فراتًا ولم يجعله ملحًا أجاجًا، عطس يقول: الحمدلله، يخرج من الحمام يقول: الحمدلله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، يستيقظ من النوم يقول: الحمدلله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور، قبل الدعاء: الحمدلله، ختام الدعاء: الحمدلله، عند استجابة الدعاء: الحمدلله.

وأشار خالد إلى أن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم هو أن كل عمل كان له حمد ورضا خاص به، وذلك من خلال ربط كل نعمة بالمنعم، داعيًا إلى الاقتداء به..فإذا وفقك، رزقك، شفاك، نجحك، حل لك مشكلة، فقل الحمد لله، إذ الفضل كله منه وإليه.