عمرو خالد: الحياة بـ"لا حول ولا قوة إلا بالله" تغير أحوال المؤمن

عمرو خالد: الحياة بـ"لا حول ولا قوة إلا بالله" تغير أحوال المؤمن

قال الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، إنه عندما يتوجه الإنسان إلى الله تعالى فهو وحده القادر على أن يبدل حاله إلى حال، من الحزن إلى الفرح، ومن الهزيمة إلى النصر، ومن المرض إلى الصحة، ومن الفقر إلى الغنى، وهي أمور لا يستطيع الإنسان أن يقوم بها إلا بالاستعانة بالله "فلا قوة لنا من تحول حالنا من حال إلى حال إلا بالله فهو القادر على كل شيء".

غير أن خالد وفي سياق دعوته المسلم إلى أن يعيش بـ "لا حول ولا قوة إلا بالله"، رهن تحقق ذلك بأن يعرف الإنسان حقيقة نفسه؛ "عبد ضعيف عاجز فقير إلى الله، وذلك حتى يمدك بعزته، وبقدرته، وبحوله وقوته".

وتابع في ثالث حلقات برنامجه الرمضاني "فاذكروني" أن "هذا التسليم يمنحك عقلية مرنه إيجابية؛ إذ إن التسليم لله: بلا حول ولا قوة إلا بالله، ليس دينًا وحسب، بل دينًا ودنيا. التسليم ليس ضد الطموح ولا هو عجز أو قهر، بل هو إيجابية ومرونة وإبداع وحكمة".

واعتبر خالد أن "لا حول ولا قوة إلا بالله، ليست تواكلاً أو سلبية، لأنك موقن بأن الله الذي يملك الكون قادر أن يوسع عليك حلولا وحلولا بديلة بكرمه وقدرته، فيفتح عقلك للبحث عن الحلول البديلة لمشكلتك في ملك الله".

وقال إن "الذهاب إلى الله هو العبودية الحقة: أمن يجيب المضطر إذا دعاه، لأن المضطر تحقق فيه صفات العبد الذليل العاجز الضعيف"، مستدركًا: "عندما تكون في ورطة وكل الأبواب مغلقة وتذهب إليه بعجزك يقول لك: لبيك عبدي لبيك عبدي، يقول الله: أمن هو قائم على كل نفس بما كسبت".

وزاد خالد قائلاً: "عندما تحيط بك صعوبة الأقدار والمصائب وأنت مظلوم، وتتزايد عليك الهموم والمخاوف والأوجاع، وتزيد عليك تعقيدات الحياة ولا تستطيع أن تتخذ قرارًا فيما يتعلق بالبيت أو العمل أو الزواج، فليس أمامك إلا أن تتوجه إلى الله وتقول: لا حول ولا قوة إلا بالله".

وأورد مثلاً على أثر "لا حول ولا قوة إلا بالله" في أوقات الأزمات بقصة الصحابي "عوف بن مالك الأشجعي" الذي ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بوقوع ابنه مالك في الأسر لدى الكفار، فقال له رسول الله: ابعث له برسالة تخبره بأن يكثر من ذكر قول لا حول ولا قوة إلا بالله.

وكان مالك مقيدًا لدى من أسروه من الكفار بالسلاسل الحديدية، وعندما وصلته الرسالة نفذ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام بذكر لا حول ولا قوة إلا بالله، فما كان، فجاء واحد من الكفار ففكه وقال له اذهب: عد إلى أهلك فإنك لا تستحق الأسر، فعاد إلى أهله بسر لا حول ولا قوة إلا بالله.