برنامج أممي إلكتروني لتعقب تحركات الإرهابيين يثير اهتمام المغرب

برنامج أممي إلكتروني لتعقب تحركات الإرهابيين يثير اهتمام المغرب

أطلقت الأمم المتحدة برنامجاً إلكترونياً يُتيح تعقب الإرهابيين خلال تنقلهم عبر الحدود باستخدام المعلومات المسبقة عن الركاب، مع احترام الخصوصية وبما يتوافق مع قانون حقوق الإنسان الدولي، بهدف دعم قُدرات البلدان لمنع الجرائم الإرهابية.

وحسب ما نقله موقع الأمم المتحدة، فإن هذا البرنامج الإلكتروني الجديد يحمل اسم Go Travel، وبإمكان كل دولة ستتوفر عليه أن تعمل على تحليل بيانات السفر بناءً على مخاطر محددة؛ وهو ما سيساعد على رصد وتتبع من يشتبه في أنهم إرهابيون وتحركاتهم عبر الحدود.

ونقلت صحف دولية أن حوالي 15 دولة عبر العالم أبدت اهتمامها بالحصول على هذا البرنامج؛ من بينها المغرب والعراق وسيرلانكا.

وقد جرى إطلاق البرنامج من لدن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وسيُنفذ بشراكة مع عدة جهات دولية؛ منها المنظمة الدولية للطيران المدني ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات.

وأوضحت الأمم المتحدة أنه قبل توفير هذه التقنية للبلدان الراغبة، سيتم دعم سلطاتها الوطنية في تطوير الإطار التشريعي الضروري والخبرة الوطنية اللازمة لتشغيل التقنية بصورة قانونية وفعالة.

ونقل الموقع الرسمي للأمم المتحدة عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش أن "المجتمع الدولي يُولي أولويةً كبرى لرصد وعرقلة نشاط الإرهابيين والمجرمين الذين يمثلون خطراً كبيراً قبل ارتكاب هجماتهم".

وأشار المسؤول الأممي، في حفل إطلاق هذا البرنامج، إلى الهجمات الأخيرة في كينيا ونيوزيلندا وسريلانكا، مشددا على أن البرنامج الجديد سيساعد الدول الأعضاء على جمع البيانات وإدارتها ومشاركتها مع السلطات الوطنية والدولية المؤهلة، مع الاحترام الكامل للخصوصية والحريات الأساسية.

ولفت غوتيريش إلى أن "السياسات التي تحترم حقوق الإنسان أساسية في التصدي للتطرف العنيف"، موضحاً أن "مشاركة المعلومات ستُعزز قدرات الدول الأعضاء على العمل بفعالية لرصد ومنع الهجمات الإرهابية وإجراء التحقيقات والتدابير القضائية بشأنها، بما في ذلك ما يتعلق بالسفر".

وتبلغ قيمة هذا البرنامج حوالي 15 مليون دولار؛ لكن الأمم المتحدة أكدت أنها ستوفره مجاناً لكل دولة تطلبه، على أن تتكفل الدول بتوفير أجهزة الحاسوب الضرورية لاستخدامه.

وقالت الأمم المتحدة إن بعض دول الشرق الأوسط وآسيا، التي تفتقر إلى الوسائل المتطورة لتحديد مستخدمي النقل الجوي أو البحري، ينبغي أن تهتم بهذا البرنامج الجديد. كما أوردت أن عدداً من القرارات الأممية تُلزم الدول الأعضاء أن تتوفر على أنظمة لتحديد هويات المسافرين مع ضمان حماية الحريات الفردية.

ويأتي الكشف عن هذا البرنامج الجديد بعد الهزائم، التي مني بها تنظيم الدولة الإسلامية؛ وهو ما يغري عشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب من أكثر 110 من الدول بالعودة إلى بلدانهم الأصلية أو الانتقال إلى دول تعيش حالة فوضى.

والمغرب معني بهذا البرنامج ما دام أن عدداً من المقاتلين في صفوف داعش أصولهم مغربية، كما أن عودة المقاتلين واردة، فقد قامت السلطات المغربية قبل أسابيع بمبادرة غير مسبوقة حين أعادت مواطنين من مناطق الصراع في سوريا على أن يخضعوا لتحقيقات قضائية.