اليازغي: حراك الجزائر وإسقاط بوتفليقة لا يخدمان ملف الصحراء

اليازغي: حراك الجزائر وإسقاط بوتفليقة لا يخدمان ملف الصحراء

اعتبر محمد اليازغي، أحد مؤسسي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن ما تعيشه الجارة الشرقية الجزائر، من احتجاجات وإطاحة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ليس في مصلحة المملكة في ملف الصحراء.

اليازغي الذي كان يتحدث في لقاء عرض فيه كتابه "الصحراء هويتنا"، على هامش فعاليات مهرجان ربيع الكتاب بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، مساء الثلاثاء، قال إن مصلحة المغرب "أن تكون الجزائر بلدا ديمقراطيا، وهذا سيكون مكسبا لنا عِوَض دولة الصراع والحروب".

وأردف وزير الدولة السابق، في هذا اللقاء الذي سيره الزميل عبد الله الترابي، أن "الجزائريين لهم الرأي نفسه بخصوص قضية الصحراء، سواء الذين كانوا مع بوتفليقة أو ضده، وبالتالي لن يكون هناك تغيير في القضية باستثناء أن التعامل سيكون ديمقراطيا، لذا علينا الاستمرار في الدفاع عن وحدتنا الترابية".

ولفت المتحدث إلى أن دعوة الملك محمد السادس في خطاباته حكام الجزائر إلى الحوار من أجل وضع حد للمشاكل العالقة بين البلدين، وعلى رأسها إغلاق الحدود، تعتبر "موقفا سليما، لكن مع الأسف في الجزائر لا وجود لسلطة تريد الحوار، فالحدود متوترة وعائلات محرومة من زيارة أقاربها بسبب ذلك"، مشددا على "دعوة الجزائر للحوار دائما، لأن التوتر معها في صالح خصومنا".

وبخصوص الحوارات الأخيرة والمفاوضات التي تجريها الأمم المتحدة في ملف الصحراء، قال اليازغي إن ما هو إيجابي فيها كونها "أشركت الجزائر فيها، في وقت كانت تدعي فيه أنها بلد مجاور غير معني".

واعتبر اليازغي أن المقترح المغربي المتبني للحكم الذاتي "كان فكرة مهمة، لو تم استغلالها من طرف الجزائر كنّا سنكون في موقف صعب، لأنه كان من الممكن أن يكون قادة البوليساريو مسؤولين على الحكم الذاتي"، داعيا في الوقت نفسه مجلس الأمن إلى "القول بكون مقترح الحكم الذاتي هو المقترح الوحيد للمفاوضات".

وشدد الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على أن التواجد المغربي صار واضح المعالم بالساقية الحمراء، كما صارت الساكنة مندمجة، "بينما الموقف الجزائري صار أضعف، خصوصا بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وتوفره على سياسة إفريقية تعتمد على الاقتصاد وغيره".

من جهته، الصحافي يوسف ججيلي، الذي أنجز كتاب اليازغي "الصحراء هويتنا"، قال إن فكرة الكتاب راودته بعد إنجازه لتحقيق صحافي في تندوف، مضيفا أنه اقترح الفكرة على اليازغي باعتباره مرجعا مهما في ملف الصحراء ولم يتردد في قبولها.

وقال الصحافي ججيلي: "الجيل الحالي لا يخاطبه أحد ولا ينتج له أحد، ولهذا فكرت في إنجاز الكتاب بطريقة سلسلة عبر حوار يتضمن السرد والحكي".

وأوضح منجز كتاب "الصحراء هويتنا" الذي ترجم إلى لغات أخرى أن "العديد من الباحثين يتحدثون في ملف الصحراء دون دراية وعلم، ودون التوفر حتى على الأدلة، بل الأكثر من ذلك البعض منهم لا يضبط حتى خريطة المنطقة"، داعيا إلى ضرورة التوفر على المعلومة الدقيقة في هذا الملف حتى يمكن تحليل أبعاده.