العثماني: استعمال العربية في الإدارات ضعيف .. وأنا "أمازيغي قحّ"

العثماني: استعمال العربية في الإدارات ضعيف .. وأنا "أمازيغي قحّ"

قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إنه يرى، من موقعه كرئيس للإدارة المغربية، أنه رغم تزايد استعمال اللغة العربية في الإدارة، فإن هذا الاستعمال لا يزال ضعيفا في بعض الإدارات.

وأضاف العثماني، خلال حديثه في افتتاح المؤتمر الوطني السادس للغة العربية بالمكتبة الوطنية اليوم الجمعة، أنه يرى أن تضافر المجتمع المدني والمواطنين مع الإدارة سيمكن من تغيير الوضع الحالي، مذكّرا برفع دعوى قضائية في سنة 2017، أصدرت بعدها المحكمة حكما ابتدائيا أُكّدَ استئنافيا وألغى قرارا إداريا لاستعمال لغة غير رسمية وغير منصوص عليها في الدستور؛ "وهو ما يُظهِر الأدوار الطليعية للجميع"، يضيف العثماني، الذي وصف نفسه بـ"الأمازيغي القحّ "، قبل أن يسترسل قائلا: "لم أعرف كلمة عربية واحدة إلى أن دخلت المدرسة باستثناء سُوَر وحِكَم وأمثال لا أزال أحفظها منذ كنت ابن خمس سنوات، وعلّمَنِيها أبي". وأضاف أنه يتحدّث مع أمّه وبعض أفراد عائلته بالأمازيغية فقط لأنها الأسهل في التواصل معهم.

"ورغم ذلك" أوضح رئيس الحكومة أنه "سعيد وفخور بالحديث باللغة العربية في مستوى مقبول، والكتابة بها". وأضاف أنه "من المناضلين الداعمين لاستعمالها هي والأمازيغية في الحياة العامة والتعليم"، مشيرا إلى حاجة هاتين اللغتين إلى دعم مهني، ومؤسسات تترجم إنتاج الحضارة المعاصرة إلى اللغة العربية، "لأننا نحتاج زخما في الترجمة، فعدم الاستعمال المكثف للغة في مختلف المجالات العلمية والتقنية يجعل استعمالها محدودا"، يقول العثماني.

وأكد رئيس الحكومة أنه "لا بد من تضافر جهود الجميع من أجل إيلاء العربية المكانة التي تستحقها في واقعنا". واسترسل قائلا إن "من يظنّ أن حلّ هذا الورش سيكون بقرارٍ واهمٌ"، لأن الحلّ يكون باشتغال الجميع لإعطاء اللغتين العربية والأمازيغية مكانتهما، مذكّرا بالمذكّرة التي عمّمها لتكون المراسلات الرسمية باللغتين الرسميتين للمملكة.

وعبّر العثماني عن سعادته بحضور افتتاح المؤتمر الوطني للغة العربية، قائلا إن الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية "يقوم بدور مهم جدا في التوازن اللغوي، والنضال والعمل من أجل هندسة لغوية وطنية في بلدنا"، علما أن اللغة "أمر حيوي في حياة الأمم".

وذكر رئيس الحكومة المغربية أن اللغة كانت من بين نقاط النقاش الوطني منذ استقلال المغرب، مضيفا أن هذا النقاش يتجدّد منذ تكريس الدستور الجديد في سنة 2011 اللغة العربية لغة رسمية، وارتقائه بأختها الأمازيغية لتكون أيضا لغة رسمية، مستحضرا في هذا السياق أن "استعمال اللغات الوطنية والنهوض بها حق لأي شعب من الشعوب وليس واجبا فقط".