الأكاديمي عمر إحرشان يوضح بشأن "سرقة علمية"

الأكاديمي عمر إحرشان يوضح بشأن "سرقة علمية"

حمّل الأكاديمي المغربي عمر إحرشان مسؤولية ما نشرته مواقع إخبارية نقلا عن جريدة هسبريس الإلكترونية، التي تواصلَ معها الأكاديمي عبد الرحمن السليمان حول سرقة علمية لحقت أحد أبحاثه من لدن إحرشان، لإسقاط الهامش الأول نهائيا من بحثه، كما تُظهر ذلك نسخة إلكترونية منه؛ وهو ما أحدث "تباينا في ترتيب كل هوامش البحث".

وأضاف إحرشان، في منشور توضيحي، أن طريقة كتابة المراجع وترتيب عناصر الإحالات قد تم تغييرها، لافتا إلى أن هذا "ما لم يطلب منه كمعني أول بذلك حسب ما هو متعارف عليه علميا، حيث تحرص الجهة المنظمة على إلزام الباحثين بطريقة موحدة متفق عليها مسبقا"، وزاد مبيّنا أن نظام عرض المراجع بإدراجها في نهاية البحث قد تم تغييرها مع العلم أن البحث الذي أرسله في نسخة إلكترونية تضمن عرض الإحالات في كل صفحة على حدة"؛ وهو تصرف "تمّ دونَ تشاور معه ودون تكليفه بذلك"، ما "يسهل الوقوع في أخطاء بسبب ثقل هذه المهمة وضغط الوقت".

ونفى الأكاديمي المغربي "أن تكون الجهة المشرفة على المؤتمر قد راسلته حول هذه النازلة نهائيا، سواء استفسارا أو تبليغا"، موضّحا أنه بسبب هذا "استبعد صحة هذه الوقائع؛ لأنه لا يتصور، منطقا وقانونا وأخلاقا، أن تعقد محاكمة لشخص ولا علم له بها ولا تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه ولا يبلغ حتى بالحكم الصادر ضده".

كما ذكر إحرشان أنه لم يتوصل من الجهة الناشرة بنسخة ورقية من الكتاب كما تقتضي ذلك الأعراف، وأن الكتاب الذي يتضمّن أعمال الندوة "لم يوزع بعد في المغرب حتى يقتني نسخة منه.. ولذلك، فلا علم له بحقيقة ما يروج"، واسترسل موضّحا أنه "ارتأى أخلاقيا أن المعني بالرد هو الجهة الناشرة والمنسوب إليها هذا الحكم، وخاصة أن الأمر يتعلق بخطأ لا دخل له فيه نهائيا".

وزاد إحرشان في المنشور التوضيحي نفسه أنه "حين طالع النسخة الورقية، لاحظ اختلالا في طريقة عرض الهوامش أحدث تشويها للبحث كله"، وأورد أمثلة من قبيل: "إسقاط الهامش 1 نهائيا من البحث، وهو ما يمكن الاطلاع عليه من النسخة الإلكترونية للبحث كما أرسله إلى الجهة المعنية، وهو ما أحدث تباينا في ترتيب كل هوامش البحث، وتسرّبِ هامش إلى البحث أثناء الطبع، رقمه 21، ولا علاقة له به لأنه يخص بحثا آخر، بينما سقط بالمقابل الهامش 21 الأصلي الذي يخص بحث الأكاديمي المغربي ويتضمن الاستشهاد والإحالة".

وذكر الأكاديمي أنه "من الناحية الأخلاقية، ارتأى عدم الرد احتراما لمنتدى العلاقات العربية والدولية وقام في الحين، في يوم الجمعة، بمراسلة المنتدى منتظرا التفاعل، على أكثر من عنوان، وأجرى اتصالا هاتفيا بدون رد، وترك رسالة نصية (SMS) بشأن الموضوع، وانتظر 48 ساعة"، موضّحا أنه قد ضمن رسالته للمنتدى مرفقات مثل: "نسخة إلكترونية من بحثه الأصلي، وصورة من الصفحة الورقية التي تتضمن الهامش الذي لا علاقة لبحثه به، ورسالة تتضمن شرحا لهذا اللّبس"، ثم استدرك مبيّنا أنه "لم يتوصل بأي رد إلى حد الساعة، فاعتبر نفسه في حِلّ من هذا الالتزام الأخلاقي بالانتظار والصمت، ومن حقه توضيح الأمر نزولا عند رغبة بعض الأصدقاء والزملاء".

وتأكّد لإحرشان "من خلال هذه الحملة أن نشاطه العلمي موجع للبعض"، وفق تعبير منشوره التوضيحي، واسترسل قائلا إنه "سيستمر في هذا النشاط العلمي وهو متأكد أن خير من يدافع عنه هو أعماله وإنتاجاته، المكتوبة والمرئية والمسموعة والمتاحة بحمد الله، وهي وليدة عقود وليست وليدة لحظة"، كما قد تأكد له "أن مواقفه واختياراته هي المستهدف"، وأن هذه مناسبة ليؤكّد "اعتزازه بها وإعلان تشبثه بها إلى أن يلقى الله وهو عنه راض"، وأنه "تعوّد على مثل هذه الحملات والحمد لله".

وعبّر الأكاديمي المغربي عن "أتم استعداده للمثول أمام أي لجنة علمية للنظر في هذا الأمر، سواء من قبل المنتدى أو الجامعة أو أي جهة أخرى متى وأين وكيف شاؤوا"، مضيفا أن هذا "ليس مزايدة وأنه ينتظر المبادرة من أي جهة بشأن ذلك"، كما أورد في المنشور ذاته نسخة من مراسلته لمدير منتدى العلاقات العربية والدولية ذكر فيها "أنه قد اطلع مؤخرا على نسخة من الكتاب، وضمنها على البحث الذي شارك به، فوجد فيه خللا في الهوامش أسقط هامشا وأضاف هامشا آخر لا علاقة له ببحثه، هو الهامش 21 الذي له علاقة ببحث آخر لباحث آخر، بينما سقط الهامش 21 من بحثه في ص12، الذي استفاد فيه بتصرف من الكتابات القيمة للدكتور عبد الرحمن السليمان.."، مضيفا أن "الاطلاع عليها كاملة مفيد جدا لكل من أراد التوسع أكثر"، وأنه لكل ما سبق "يبلغ المنتدى ملاحظاته هاته راجيا استدراك الأمر وإنصافه"، تاركا لمنتدى العلاقات العربية والدولية "الطريقة التي يراها مناسبة بشأن ذلك".