التويجري ينتقد "سرقة إسرائيل" لمصحف مغربي عمره 10 قرون

التويجري ينتقد "سرقة إسرائيل" لمصحف مغربي عمره 10 قرون

قال عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، إن ظهور مصحف مغربي عمره 10 قرون في إسرائيل "عملية قرصنة"، مضيفا أنها "ليست عملية القرصنة الوحيدة التي قام بها تجار الآثار".

وانتقد التويجري، في سياق حديثه عن إعلان الإيسيسكو سنة 2019 سنة للتراث في العالم الإسلامي، اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، الوضع البائس للمآثر التاريخية الذي وقف عليه في مجموعة من الدول الإسلامية، مبرزا أنها "تعاني من محيط غير مهيّأ، وما تراكم قربها، ومن صعوبة الوصول إليها بسبب تنامي البنايات العشوائية حولها"، ووصف ذلك بـ"الأمر غير المقبول؛ لأنه إذا اندثرت هذه المآثر بسبب الإهمال فسيكون ذلك تزويرا للتاريخ".

وتعجّب التويجري من اختيار بعض الدول الأعضاء في الإيسيسكو هدم بعض المآثر التاريخية لتوسيع الطُّرق، بينما هي "ذاكرتنا التاريخية"، ومصدر دخل لاقتصادات الدول إذا ما أحسن استعمالها، مذكّرا بكون العاصمة الإيطالية روما "متحفا مفتوحا" يوجد فيه كل شيء حتى بقايا الأعمدة والحجارة.

وانتقد المدير العام للإيسيسكو التهويد المستمر والتخريب الدائم للقدس "قلب العالم الإسلامي"، والتهجير الذي يطارد ساكنتها، مضيفا أن هناك تعسُّفا يحدث "بحثا عن هيكل لا وجود له"، مضيفا أن عناية المنظمة بالقدس تأتي في هذا السياق بشكل مقدَّم على غيرها، حتى تكون عاصمة للثقافة الإسلامية في هذه السنة، وللحفاظ على تراثها الذي هو تراث الأمة بأسرها.

ونفى المتحدّث أن تكون تغييرات إسرائيل في الأرض المحتلّة مشروعة، وزاد قائلا إن "فلسطين بأكملها أرض محتلة في القانون الدولي"، معبّرا في هذا السياق عن أسفه "للظلم القانوني والإنساني للشعب الفلسطيني بمجلس الأمن بسبب الفيتو الأمريكي".

وذكّر التويجري بأن عضوية سورية مجمدة في القمة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وبالتالي في الإيسيسكو، مضيفا أن هذا يعني أن المنظمة "لن تشارك بأي حال في إعمار سوريا" رغم حرصها على الحفاظ على ما بقي من التراث الحضاري بها، ثم تحدّث عن غموض الوضع هناك والحاجة إلى "الكثير من الحكمة وحسن التدبير لتخرج سوريا بسلام، وترجع بعروبتها وتاريخها وحضارتها، وتخرج من ربقة الخنوع لأي جهة".

وأعلنت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة عن برمجتها 37 نشاطا داخل مقرِّها بالمغرب، وخارج المملكة، لتفعيل إعلانها "سنة 2019 سنةَ التراث في العالم الإسلامي"، قصدَ التعريف بالمعالم الحضارية، والتراث الإسلامي، وحمايته ورقمنته وتوثيقه وتفعيل دوره في التنمية المحلية، وترميم المخطوطات والنهوض بالصناعات التقليدية والمتاحف، وتشجيع العاملين في مجال الحرف اليدوية.

ومن المرتقب أن تنظّم أنشطة الإيسيسكو بـ15 دولة عضوا هي: فلسطين، العراق، الأردن، تونس، قطر، المغرب، نيجيريا، مالي، بوركينافاسو، بروناي دار السلام، أذربيجان، بنغلاديش، قيرغيزستان، ماليزيا، وأوزبكستان، بالإضافة إلى الهند.