هكذا كان المغرب أغنى من الصين خمس مرات في عام 1980

هكذا كان المغرب أغنى من الصين خمس مرات في عام 1980

نشرت مجلة لكسبريس L'Express الفرنسية مقالا مثيرا يحمل عنوان "سنة 1980 كان المغرب أغنى من الصين بخمس مرات"، وقعه لورون ألكسندر، الخبير في الاقتصاد ورجل الأعمال المشهور.

وأكد الخبير الاقتصادي، والطبيب الجراح أيضا، في هذا المقال الذي نشرته المجلة الفرنسية المشهورة، أن المغرب كان أغنى من الصين بخمس مرات، إذ كان معدل الدخل السنوي للفرد المغربي هو 1075 دولارا في مقابل 195 دولارا للفرد في الصين!.

"أصبحت الصين قوة علمية كبيرة، في حين أن المغرب لازال بلدا فقيرا لديه معدل أمية بنسبة 40٪ لدى النساء"، يقول لوران ألكسندر.

ويُرجع ألكسندر سبب تقدم الصين وتأخر المغرب في الجانب الاقتصادي إلى ظاهرة العولمة التي غيرت الكوكب وساهمت في إخراج ملياري شخص من الفقر المدقع.

وبخصوص حديثه عن النخبة الاقتصادية بالمغرب، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن "الملك محمدا السادس ملك مستنير تحيط به نخب تكنوقراطية من الجودة العالية، ولكن هذا لا يكفي لمواكبة وتيرة آسيا التي تستثمر بكثافة في الأبحاث، الابتكار والتعليم".

"لهذا فالمغرب، مثله مثل جميع البلدان الأفريقية الأخرى، لازال يقاوم ويكافح لمواكبة وتيرة آسيا السريعة"، يقول لوران.

وأما في ما يخص الطبقة السياسية في فرنسا فأكد الكاتب نفسه أن تقدم الدول الآسيوية في ترتيب بيزا Pisa، أي البرنامج الدولي لمراقبة التحصيل العلمي للطلاب، يدخل في باب المحظورات Tabous بالنسبة إليها، مشيرا إلى ما سماه "الرأسمالية المعرفية" التي باتت تتمتع بثمارها الكثير من دول آسيا.

ويشير الخبير الاقتصادي إلى أنه لا يوجد في شمال أفريقيا، وإلى الآن، مركز بحث جدير بالاهتمام؛ بل إن مجموعة من دول أوربا، والتي تزعم أنها متقدمة، هي أيضا "لا تستطيع مواكبة إيقاع التنانين الآسيوية".

ويقول لوران في هذا الصدد: "كانت فرنسا أكثر ثراء من سنغافورة عام 1970 بثلاث مرات، واليوم أدرك الفرنسيون أن سكان سنغافورة لديهم الآن ضعف مستوى معيشتهم؛ وهذا ما سيجعل الطبقة السياسية في فرنسا تتعرض للمساءلة".