توجّس أمريكي من التنظيمات الإرهابية في إفريقيا يستنفرُ المملكة

توجّس أمريكي من التنظيمات الإرهابية في إفريقيا يستنفرُ المملكة

ساهمت ألْوية "داعش" المُشتَّتة في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل ونفيرُ عدد من المجاهدين من بؤر التوتر بمنطقة الشرق الأوسط في التعجيل بزيارة المنسق الأمريكي لمكافحة الإرهاب والسفير واسع الصلاحيات، ناثان سايلز، لمنطقة شمال إفريقيا، حيث أجرى خلال جولة قادته إلى الجزائر وتونس محادثات ثنائية مع نظرائه حول التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والمقاتلين الإرهابيين الأجانب وتبادل المعلومات.

فيما ستستقبل الرباط، ابتداء من اليوم الأربعاء، اجتماعاً سيُخصص لمناقشة تهديدات التنظيمات الإرهابية في إفريقيا، ويضع أجندة لسبل التغلب عليه بمختلف أقطار العالم. وحسب الخارجية الأمريكية، فإن "ناثان سايلز سيقود وفداً إلى الرباط بعدما قام بزيارة للجزائر الثلاثاء".

وتتوجسُّ الولايات المتحدة الأمريكية من تَصَاعُدِ نجم بعض التنظيمات الإرهابية في إفريقيا، مما يجْعَلُ سقوطَ "العائدين" في أيْدي شبكات إرهابية نشيطة قائم، خُصُوصاً أن عددا منهم خَبِرَ حرب العصابات وامتلك قدرة تحمُّل كبيرة، بالإضافة إلى الوضع السياسي الهش الذي تعيشه بعض الأنظمة في دول الساحل؛ مما يتطلب تدخلاً استباقياً لمنع تشكل أنوية إرهابية تهدد الأمن الإقليمي في المنطقة.

هسبريس سألتْ الخبير الهولندي في العنف السياسي وقضايا التطرف، حليم المذكوري، حول دلالات زيارة المنسق الأمريكي لمكتب محاربة الإرهاب، والسفير واسع الصلاحيات، ناثان سايلز، لشمال إفريقيا، والمغرب بالخصوص، فقال إنها "تدخل في إطار التعاون الوثيق بين المغرب والولايات المتحدة في إطار مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف".

وأضاف المذكوري أنه في دجنبر الماضي أطلق البلدان مبادرة مشتركة، برعاية المنتدى الدولي لمحاربة الإرهاب، الذي يترأسه المغرب بتشارك مع هولندا، وكانت المبادرة تحت مسمى "مبادرة مواجهة الإرهاب الداخلي".

وفي هذا الإطار حصل المغرب على مساعدات أمريكية في يناير الماضي بلغت قيمتها 18 مليون دولار، يقول المذكوري، مضيفا أنَّ "الجانب الأمريكي راضٍ عن المقاربة المغربية، التي وصفها مرارا بالناجعة، خصوصا ما يتعلق بالحرب الاستباقية التي تنتهجها الأجهزة الأمنية المغربية، حيث نجحت في تفكيك عدة شبكات إرهابية قبل القيام بأعمالها التخريبية".

ويتابع الخبير الهولندي في التطرف أن "هذه الزيارة، التي تدخل في إطار التنسيق نفسه، قد تكون أملتها التطورات الأخيرة، التي حصلت في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم تشتيت ألوية "داعش"، التي تخاف الجهات الأمنية من انتشارها في مناطق أخرى، خصوصا من يطلق عليهم المحاربون الأجانب.

كما لوحظ في المدة الأخيرة عودة "القاعدة" إلى الواجهة، والتي يبدو أنها بصدد إعادة ترتيب أوراقها أينما وجدت، وليس فقط في الشام والخليج، يقول الخبير الهولندي، مضيفاً أن "العمل المشترك المكثف الحالي يهدف إلى قطع الطريق على فلول "داعش" وجماعات "القاعدة"، التي ما زالت لديها قواعد في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي".