تجنيد شباب المغرب يثير قلق البوليساريو .. والجزائر تفضل الصمت

تجنيد شباب المغرب يثير قلق البوليساريو .. والجزائر تفضل الصمت

بكثيرٍ من الترقّب المشُوب بالحذر، تابعتْ جبهة البوليساريو قرارَ الحكومة المغربية إعادة نظام الخدمة العسكرية الإلزامية، الذي صادقَ عليه الملك محمد السادس، أمس الاثنين؛ فقد أوردَ مسؤول انفصالي آثر عدم ذكر اسمه أن "القرار المغربي فيه نوع من التصعيد المُبطَّنِ، بعد 28 سنة من توقيع طرفي النزاع (المغرب وجبهة البوليساريو) على اتفاق وقف إطلاق النار".

وفي الوقت الذي استقبل فيه المغاربة قرار التجنيد الإلزامي للشباب الذي يعود للمرة الأولى منذ سنة 2006 باهتمام كبير، عاش انفصاليو البوليساريو الغيظ والحنق وهم يتلقون قصاصات الأخبار الواردة من المغرب بشأن المصادقة النهائية على نصّ القرار، حيث سارعَ التنظيم الانفصالي عبر أذرعه الإعلامية إلى اعتبار أنَّ "الخطوة المغربية تتناقض والجهود التي يقوم بها هورست كولر، المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي، الذي وجه دعوة إلى طرفي النزاع البوليساريو والمملكة المغربية والأطراف المراقبة لحضور جولة مفاوضات شهر أكتوبر المقبل".

وربطت الجبهة، التي يقودُ ميليشياتها إبراهيم غالي، القرار المغربي بالتطورات الراهنة التي تشهدها قضية الصحراء، حيث "وضعت المغرب، بحسبها، أمام القبول على مضض بالدخول في مفاوضات مباشرة مع جبهة البوليساريو بدون شروط مسبقة، وهي الخطوة التي ستؤدي ليس فقط إلى اندثار ما يسميه بالحكم الذاتي، بل أيضا الاعتراف بجبهة البوليساريو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي".

واعتبرت أذرع "البوليساريو" أن "الزج بالشباب العاطل في حرب ستكون عواقبها دون شك وخيمة على الأمن والاستقرار بالمنطقة"، مشيرة إلى أن "إعلان المملكة قانون الخدمة العسكرية الإلزامية إشارة واضحة إلى أن الرباط غير جادة في التوصل إلى أي حل سلمي لقضية الصحراء".

أما الجزائر، الداعم المباشر لجبهة البوليساريو الانفصالية، فاختارت الصمت إزاء قانون الخدمة العسكرية، حيث اكتفتْ بعض وسائل الإعلام بنقلِ مضامين الخبر وتفاصيله دون إبداء أي تعليقٍ عليه.

وكانت الحكومة المغربية صادقت، أمس الاثنين، على قانون الخدمة العسكرية بالمغرب، الذي يؤكد أنه بموجب مقتضيات الفصل الـ38 من الدستور تسهم المواطنات والمواطنون في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية. ولهذا الغرض، يخضعون للخدمة العسكرية وفقا للأحكام والشروط المنصوص عليها في القانون.

ويستثنى من الخدمة العسكرية الأشخاص الذين حكم عليهم بعقوبة جنائية أو بالسجن النافذ لمدة تزيد عن ستة أشهر، ما لم يحصلوا على إعادة الاعتبار، وفي نهاية الخدمة العسكرية، يدرج المجندون ضمن احتياطيي القوات المسلحة الملكية وفقا للتشريع الجاري به العمل.

أما الأشخاص الخاضعون للخدمة العسكرية، الذين تستدعيهم السلطة المختصة بهدف تسجيلهم أو اختيارهم بشكل قبلي، ويمتنعون عن المثول أمام تلك السلطة، دون سبب وجيه، يعاقبون بالسجن من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة من 2000 إلى 5000 درهم.