المؤشر العالمي لرفاهية العيش يحرج مجلس البيضاء وحكومة العثماني

المؤشر العالمي لرفاهية العيش يحرج مجلس البيضاء وحكومة العثماني

وضع المؤشر العالمي لرفاهية العيش لسنة 2018 مدينة الدار البيضاء في مراتب متدنية، إذ احتلت المرتبة الـ115 عالميا من أصل 140 مدينة يقيسها المؤشر.

واعتبر المؤشر المذكور، الذي يعتمد على معايير متعددة، بما فيها الاستقرار السياسي والاجتماعي ومعدل الجرائم والتعليم ومدى الحصول على الرعاية الاجتماعية، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا حصلت على أقل معدلات الاستطلاع، سواء من خلال انتشار الجريمة أو التمرد المدني أو الإرهاب أو الحرب.

وأثار هذا التصنيف الجديد لمدينة الدار البيضاء انتقادات لمسؤولي المجلس الجماعي والسلطات الولائية ومعها الحكومة، بالنظر إلى كون التقرير تحدث عن مجموعة من المؤشرات التي تبدو شبه منعدمة ولا ترقى إلى المستوى المطلوب.

وفي هذا الصدد، اعتبر كريم كلايبي، الفاعل الجمعوي وعضو مجلس مدينة الدار البيضاء، أن "هذه التقارير والتصنيفات الصادرة عن المنظمات الدولية تكشف بالواضح الواقع المرير الذي يعرفه التدبير غير المعقلن لمدينة الدار البيضاء".

وأضاف المتحدث نفسه، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الترتيب الذي حصلت عليه المدينة الاقتصادية "يفضح الأسطوانات المشروخة للمسيرين الذين طالما يتشدقون بالتنمية البشرية والمستدامة والمندمجة والعدالة الاجتماعية والمجالية والجهوية المتقدمة وربط المسؤولية بالمحاسبة والشفافية وما إلى ذلك من المصطلحات".

ولفت العضو نفسه إلى أن مسؤولية هذا الوضع لا تقتصر على المنتخبين المحليين فقط؛ بل "إن للحكومة نصيبا مهما في هذا التذييل، لأن التصنيف يعتمد على معايير متعددة؛ من بينها مستوى البنية التحتية والأمن والخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة، إلى جانب مستوى نظافة البيئة".

وشدد الناشط الجمعوي بعين السبع والحي المحمدي على أن "المسؤولين عن هذه المدينة ، منهم المنتخبون المحليون وكذا الحكوميون، لا يسايرون الملك محمد السادس بنفس الوتيرة ونفس الغيرة؛ فمن المفروض أن تكون العاصمة الاقتصادية للمملكة في الطريق الصحيح الذي خطّه لها في أكتوبر 2 013،في الخطاب السامي الذي ألقاه في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية التاسعة بضرورة جعلها قطبا ماليا دوليا".

من جهته، أكد عزيز شاعيق، الفاعل الجمعوي النشيط على مستوى عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي سيدي مومن، أن "رفاهية عيش المواطن البيضاوي مسؤولية يتحملها المسؤول المنتخب والمسؤول المحسوب على السلطة؛ فالكل يسير في طريق مختلف عن الآخر، بمعنى أنه ليست هناك التقائية في الاستراتيجيات".

وأكد رئيس جمعية المساعي النبيلة للتنمية والتصدي لظاهرة إدمان المخدرات أن ما يجعل المدن المغربية، وعلى رأسها الدار البيضاء، تتذيل الترتيب في مثل هذه المؤشرات كون "المسؤول المنتخب يعمل وفق أجندات حزبية ضيقة، وفي ذهنه الكتلة الناخبة التي بوأته المكانة التي هو فيها، أما المسؤول فهو رهين إستراتيجيات الإدارة المركزية".

يشار إلى أن العاصمة النمساوية فيينا تمكنت من إزاحة مدينة ملبورن الأسترالية من صدارة الترتيب السنوي الذي يقيس 140 مدينة عالمية؛ اعتماداً على معايير متعددة، بما فيها الاستقرار السياسي والاجتماعي ومعدل الجرائم والتعليم ومدى الحصول على الرعاية الاجتماعية.