مؤشر "الحكومات الرقمية" العالمي يقرّ بتراجع المملكة 25 مرتبة

مؤشر "الحكومات الرقمية" العالمي يقرّ بتراجع المملكة 25 مرتبة

بالرغْم من الجهود الحكومية المبذولة لرقْمنة خدمات الإدارة العمومية فإن تقريراً أممياً جديداً صنّف المغرب من بين الدول الأضعفِ عالمياً من حيث الولوج إلى الفضاءات الإلكترونية للأجهزة والمؤسسات الحكومية، إذْ احتلت فيه المملكة مرتبة متأخرة بعد أن جاءت في المركز الـ110 عالميا من بين 193 دولة، شملها تقرير هيئة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية.

وجاء في التقرير، الذي يصْدر كل سنتين عن جهاز الإدارة العامة وتدبير التنمية التابع للأمم المتحدة، أن "المغرب تراجعَ بـ25 مرتبة في مؤشر الحكومات الإلكترونية لسنة 2018، بعد أن احتل في آخر تصنيفٍ المركز الـ85 ضمن 193 دولة".

وأشار التقرير إلى أن "المملكة المغربية حصلتْ على معدل 0,5214 من أصل نقطة واحدة، علما أنه كلما اقترب المعدل من 1 كانت الدولة أكثر تقدما في الترتيب".

الوثيقة، التي جاءت موْسومة بـ"تنمية الحكومة الإلكترونية 2018"، أشارت إلى أن المغرب لا يزال يعرف بعض التأخر في مجال رقمنة الإدارة وتطوير الولوج الإلكتروني إليها من طرف المواطنين، زيادة على "تسجيل ضعف في التجهيزات والبنيات التحتية التي من شأنها تطوير جودة الولوج إلى الحكومة الإلكترونية".

وعلى الصعيد القاري، حافظ المغرب على مكانه بين كوكبة الدول الإفريقية ضمن مؤشر الحكومة الإلكترونية، بعدما حلَّ في المركز السادس ضمن القائمة الإفريقية، خلْف كل من جزر موريس التي حلت في الصدارة قارياً، وجنوب إفريقيا الثانية، وتونس التي حلت في المركز الـ80 عالميا.

ويعتمد خبراء الجهاز الأممي في تصنيفهم للدول على عدة مؤشرات؛ في مقدمتها قياس جاهزية وقدرة الإدارات الوطنية واستعمال الأجهزة الحكومية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، من أجل توفير خدمة عمومية للمواطنين، إضافة إلى قياس جودة وحجم البنيات التحتية للاتصالات، علاوة على قدرة الموارد البشرية على التعامل واستخدام هذه التقنيات ومدى توفر الخدمات الحكومية عبر الأنترنيت.

وعلى مستوى مقدمة التصنيف الدولي الذي وضعه جهاز الإدارة العامة وتدبير التنمية التابع للأمم المتحدة، فإن أكثر الدول تطبيقا لمفهوم الحكومة الإلكترونية كانت الدانمارك التي حافظت على مركزها في الصدارة، تلتها أستراليا، ثم كوريا الجنوبية وبريطانيا، وهي الدول الأكثر اعتمادا على التقنيات الحديثة ووسائل تكنولوجيا الاتصال في جميع المرافق العمومية.

ويصدر المؤشر لمقارنة تطور الحكومة الإلكترونية لكل الدول الأعضاء في المنظمة والبالغ عددها 193 دولة، حيث يقيم المواقع الإلكترونية الوطنية وكيفية تطبيق سياسات الحكومة الإلكترونية واستراتيجياتها بشكل عام، وكذلك في قطاعات محددة.

كما يقيس المؤشر المشاركة الإلكترونية، ويركز على استخدام الخدمات عبر الأنترنيت لتوفير وتسهيل وصول المواطن إلى المعلومات والخدمات العامة والتفاعل مع أصحاب المصلحة والمشاركة في عمليات صنع القرار.