تبادل المعلومات بين أمنيّي المغرب و"يوروبول" يثير الجدل في أوروبا

تبادل المعلومات بين أمنيّي المغرب و"يوروبول" يثير الجدل في أوروبا

وجهت البرلمانية الأوروبية رشيدة ذاتي، الفرنسية ذات الأصل المغربي، دعوة إلى المفوضية الأوروبية من أجل بدء عملية التفاوض للتوقيع على اتفاق تعاون بشأن تبادل المعلومات بين المغرب والشرطة الأوروبية "يوروبول".

وفي سؤال موجه إلى المفوضية الأوروبية بشأن الجدول الزمني المؤقت لهذه المفاوضات، قالت ذاتي إن "المغرب شريك استراتيجي وأساسي للاتحاد الأوروبي في منع التطرف وفي مكافحة الإرهاب".

وأوضحت المتحدثة ضمن سؤالها أنه "تم تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية من قبل المخابرات المغربية"، مشددة على أنه "من الضروري أن يتعاون كل من يوروبول والمغرب عن كثب في هذه المجالات".

رشيد ذاتي اعتبرت أن التعاون بين الجانبين مفيد، "لا سيما من خلال تبادل البيانات، بما في ذلك البيانات الشخصية، من أجل نجاعة التحقيقات الإرهابية عبر الحدود"، وفق تعبيرها.

يأتي هذا في وقت اعتمد فيه البرلمان الأوروبي، في جلسته العامة الأخيرة المنعقدة شهر يوليوز الماضي بستراسبورغ، قراراً يوصي الاتحاد الأوروبي بتوقيع اتفاق مع المغرب بشأن تبادل البيانات الشخصية.

وتثير قضية تبادل المعلومات بين المغرب و"اليوروبول" مخاوف حقوقيين من إمكانية استخدام هذه البيانات بشكل لا يحترم حقوق الإنسان، معتبرين أن الأمر يتعلق بـ"اقتراح مثير للجدل سيكون له أثر على انتهاك حرية التعبير".

وعبرت الشبكة الأورومتوسطية للحقوق، التي تضم 80 منظمة ومؤسسة تتوزع على 30 بلداً في منطقة البحر المتوسط، عن تخوفها من "العواقب الوخيمة التي ستجلبها هذه الاتفاقية الثنائية المرتقب توقيعها على حقوق الإنسان".

وقالت المنظمة الحقوقية في تفاعلها مع الموضوع: "كان على البرلمان الأوروبي أن يعارض فتح المفاوضات طالما أن تقييماً مستقلاً حول أثر اتفاقية كهذه على حقوق الإنسان لم يجر ولم ينشر بشكل علني ولم يناقش وضعية كل دولة على حدة".