دعوات إلى عصرنة فعلية للخطاب الديني الإسلامي ترتفع من الرباط

دعوات إلى عصرنة فعلية للخطاب الديني الإسلامي ترتفع من الرباط

حفلت الكلمات التي ألقاها علماء ودعاة مسلمون في الجلسة الافتتاحية للجمع العام الوطني السادس لحركة التوحيد والإصلاح، المنطلق في الرباط، بدعوات إلى تجديد الخطاب الديني الإسلامي بما يتلاءم ومتطلبات العصر.

عصام البشير، وزير الأوقاف السوداني السابق، قال إن "العلماء المسلمين، الذين سبقوا وبينوا وفصلوا في مختلف قضايا الدين الإسلامي، لم يقولوا كلمة الفصل، بل يجب البناء التراكمي والتجديد دون التخلي عمّا خلفه السلف".

وأكد وزير الأوقاف السوداني السابق أن التجديد في الدين لا يعني قطع الصِّلة بما تركه العلماء السابقون. وزاد موضحا: "الأصالة والتجديد يعنيان الربط بين الأصل والاتصال بالعصر، وألا يكون الارتباط بالأصل انقطاعا عن العصر أو يكون الارتباط بالعصر انقطاعا عن الأصل".

وأضاف الشير أن "التجديد في الدين ليس هدما للثوابت، بل هو مثل تجديد بناء أثري قديم، لإزالة ما علق به من غبار وأتربة، وكذلك التجديد في الدين، فهو ليس هدما للأصول، بل تجديدًا للهمم والعزائم، وتجديدا للخطاب الديني ليكون ملائما للعصر".

ودعا الضيف السوداني إلى التمسك بمنهج الوسطية والاعتدال، قبل أن يستدرك قائلا إن "الوسطية المطلوبة يجب أن تواجه التطرّف الديني والتطرف اللاديني، اللذين هما وجهان لعملة واحدة". كما دعا الحركات الإسلامية إلى "إعادة إحياء فقه المراجعات".

وفي الإطار ذاته، قال عبد الرزاق قسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائرية، إن "الوسطية والاعتدال هما مفتاحا الدخول إلى أزمات الأمة الإسلامية، التي تعاني من كل أنواع الشتات والتمزق، ثمّ معالجتها".

ووجه رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائرية نداء إلى العلماء المسلمين بنشر الإسلام الصحيح، قائلا: "نشر الإسلام الصحيح كفيل بإزالة الجليد بين أبناء الأمة الواحدة، والتطبيق الصحيح للنصوص والتعاليم الإسلامية، وإذا لم نلتزم بهذا فإن ذلك سيؤدي إلى الضياع، وهذا هو الحاصل لدى بعض الشباب".