البوليساريو: المغرب يستغل الهجرة السرية للضغط على الاتحاد الأوروبي

البوليساريو: المغرب يستغل الهجرة السرية للضغط على الاتحاد الأوروبي

ما إنْ نجَحَ المغربِ في كسْب رهانِ الاتفاق البحري، ولوْ بمشقَّة الأنْفس، حتى تناسلتْ تصريحاتُ قياديي جبهة "البوليساريو" الذين لمْ يَرُقهم نقلُ نتائج البرتوكول المُحققة إلى بروكسيل للتَّفصيل في مضامينها قبيلَ اعتمادها رسمياً؛ فقدْ أرْجع المسؤول في الجبهة الانفصالية، عبد القادر طالب عمر، نجاح اتفاق الصيد إلى ما أسْماه "ضغوطات مارستْها المملكة على أوروبا عبْرَ فتح منصّاته المُقابلة للقارة العجوز أمام المهاجرين الأفارقة، وهو ما أجْبرَ الأوروبيين على توقيع الاتفاق".

المتحدث الذي وصفته الأذرع الإعلامية التابعة للجبهة بـ"سفير الجمهورية الصحراوية في الجزائر"، قال إن "المغرب قرّر في ما يشبهُ المغامرة المفتوحة على كل السيناريوهات فتْحَ أبوابه الحدودية أمام المهاجرين غير الشرعيين الوافدين من إفريقيا جنوب الصحراء حتى يتمكنوا من الوصول إلى المياه الاسبانية"، مضيفاً أن "هذا الوضعْ دفعَ الدول الأوروبية إلى قبول شروط المغرب بشأن اتفاق الصيد البحري مخافة تدفق مزيد من المهاجرين".

وأورد المسؤول الانفصالي، على هامش ندوة استضافتها الجزائر العاصمة يوم الأربعاء، أن "فتح المغرب أبواب الهجرة كان بغرض الضغط على أوروبا، وإسبانيا على وجه الخصوص، لحملها على توقيع اتفاق المصايد البحرية"، واصفا هذه الاتفاقية بـ"الباطلة ".

وكان المغرب والاتحاد الأوروبي قد وقعا بالأحرف الأولى، في الـ24 من شهر يوليوز المنصرم بمقر وزارة الفلاحة والصيد البحري بالرباط، بحضور سفراء الدول المعنية، على الاتفاقية الجديدة للصيد البحري، بعد مفاوضات بدأت منذ أبريل الماضي.

وأنهى هذا التوقيع مسار مفاوضات استمرت بين الطرفين منذ 20 أبريل الماضي، وانتهت في العشرين من يوليوز في بروكسيل، بضمان شمول الاتفاقية للأقاليم الجنوبية، عكس ما كانت تسعى إليه جهات معادية للمغرب، على رأسها جبهة البوليساريو.

وفي هذا الصدد، عاد القيادي الانفصالي لينهل من قاموس التهديدات قائلاً إن "الاتحاد الأوروبي بقبوله نشر أساطيله في سواحل الصحراء يكون قد انتهك كل القوانين الدولية التي تضمن الحق للشعب الصحراوي في تقرير مصيره"، على حد تعبيره، مبرزاً أن "فرنسا وإسبانيا شريكان تقليديان للرباط، وهذا ما جعل الاتفاق ينتهي لصالح الطرف المغربي".

من جهة ثانية، حاول القيادي في البوليساريو امتصاص الصدمة التي تلقتها الجبهة جراء توقيع الاتفاق، وقال: "لا يمكن شمول المياه المتاخمة لإقليم الصحراء في أي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، حيث لا يوجد اعتراف بسيادة المغرب على هذه الأراضي"، بتعبيره، معرباً عن أمله في أن "يقود التغيير الذي تشهده إسبانيا حالياً إلى نتائج مرضية، خاصة مع خذلان الجانب الفرنسي وتراجع دور بعض دول أوروبا الشرقية في تقديم الدعم الكافي".