أموال بروكسل في طريقها إلى الرباط لمحاصرة ظاهرة الهجرة السرية

أموال بروكسل في طريقها إلى الرباط لمحاصرة ظاهرة الهجرة السرية

في جواب له على نداء الاستغاثة الذي رفعه فيرناندو غراندي مارلاسكا، وزير الداخلية الإسباني، من أجل إيجاد حل لمشكلة الهجرة، راسل جون كلود جونكير، رئيس المفوضية الأوروبية، بدرو سانشيز، رئيس الحكومة المركزية في مدريد، مبديا قلقه تجاه الموضوع ومعربا عن تفهمه للقلق الإسباني.

وعبّر رئيس المفوضية الأوروبية، في رسالة بعث بها إلى رئيس الحكومة الإسبانية، عن دعمه لإسبانيا في ملف الهجرة، بتخصيص عشرات ملايين اليوروهات لمساعدتها على استيعاب العدد المتزايد للمهاجرين غير الشرعيين على السواحل الإسبانية، وقال إن "الأوروبيين يتقاسمون مع إسبانيا نفس القلق".

وربطت بروكسل مسألة الدعم المادي للحد من تدفق المهاجرين عبر الحدود المغربية بضخ مزيد من الأموال من لدن دول الاتحاد، وأكد جونكير في رسالته على محدودية الموارد المالية.

وحسب أرقام منظمة الهجرة الدولية، فقد وصل إلى السواحل الإسبانية، خلال الشهور المنصرمة من السنة الجارية، حوالي 23 ألف لاجئ بحرا، في حين لقي 307 مهاجرين مصرعهم أثناء محاولة الهجرة.

وبهذه الأرقام تكون إسبانيا قد احتلت مكان إيطاليا كوجهة للمهاجرين، بعد أن استعصى عليهم الوصول إلى الشواطئ الإيطالية؛ وهو ما اضطر الحكومة الاشتراكية الإسبانية، التي يترأسها بيدرو سانشيز، إلى طلب مبلغ 30 مليون يورو من صندوق أوروبي مخصص للجوء والهجرة.

وحسب نفس الرسالة، سيتوصل الحرس المدني الإسباني هذا الأسبوع بمساعدة فورية كإجراء اولي، وقال جونكير إن "مراقبة الحدود مع المغرب تتطلب مجهودا ماديا كبيرا". كما ذكر في الوقت نفسه رئيس الحكومة الإسبانية أن الموارد المالية للصندوق الأوروبي المخصصة لمكافحة الهجرة بإفريقيا محدودة لسوء الحظ.

وعلاوة على ذلك، طالبت بروكسل دول الاتحاد الأوروبي بضخ المزيد من الإمدادات بالصندوق لمسايرة التحديات الحقيقية والإكراهات التي تفرضها الظروف الراهنة.

وفي هذا الصدد، وعد رئيس المفوضية الأوروبية إسبانيا بمزيد من الدعم الإضافي لمراقبة الحدود مع المغرب حال توصل الصندوق بالدعم. كما أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تقديم تمويل إلى المغرب باعتباره نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين، وفق ما جاءت به وكالة فرانس برس.

*صحافي متدرب